شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص362

عالم الكتب

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على الجنازة أربعا» ".

وفي صحيح مسلم «أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج إلى المصلى، وكبر أربع تكبيرات» .

وفيه عن ابن عباس مرفوعا «صلى على قبر بعدما دفن وكبر أربعا» وقد قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (فإن ترك غير مسبوق تكبيرة) من الأربع (عمدا بطلت) صلاته. لأنه ترك واجبا عمدا فأبطلها كسائر الصلوات.

(و) إن تركها (سهوا يكبرها) كما لو سلم في المكتوبة قبل إتمامها سهوا (ما لم يطل الفصل) وتصح، لأن هذا التكبير يقضى مفردا أشبه الركعات، وعكسه تكبير الانتقال، فلا يشرع قضاؤه مفردا فسقط بتركه سهوا (فإن طال) الفصل عرفا استأنفها (أو وجد مناف) للصلاة من كلام ونحوه (استأنف) الصلاة لما روى حرب في مسائله والخلال في جامعه عن قتادة أن أنسا " صلى على جنازة فكبر عليها ثلاثا، وتكلم فقيل له: إنما كبرت ثلاثا، فرجع وكبر أربعا ".

وعن حميد الطويل قال: " صلى بنا أنس فكبر ثلاثا ثم سلم، فقيل له: إنما كبرت ثلاثا فاستقبل القبلة وكبر الرابعة " رواه البخاري وهذا محمول على عدم وجود المنافي.

(و) الثالث: (قراءة الفاتحة) لعموم حديث «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» وعن أم شريك قالت «: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب» رواه ابن ماجه.

وعن ابن عباس " أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب، وقال: لتعلموا أنه من السنة " رواه البخاري وغيره وصححه الترمذي (وسن إسرارها) أي الفاتحة (ولو صلى ليلا) لما روى الزهري عن أبي أمامة بن سهل قال: «السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثا والسلام» رواه النسائي، ولأنه فعل السلف.

(و) الرابع (الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم) لما روى الشافعي والأثرم بإسنادهما عن أبي أمامة بن سهل " أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: «أن السنة في الصلاة على الجنازة: يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا في نفسه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات، لا يقرأ في شيء منهن، ثم يسلم سرا في نفسه» زاد الأثرم.

" والسنة أن يفعل من وراء الإمام مثل ما يفعل إمامهم " قال في الكافي: ولا تتعين صلاة لأن المقصود مطلق الصلاة. (و)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية