دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص363
عالم الكتب
الخامس (أدنى دعاء للميت) لما سبق ولأنه المقصود من الصلاة عليه وأقله " اللهم اغفر له وارحمه " واعلم منه: أنه لا يكفي " اللهم اغفر لحينا وميتنا.
" ويؤخذ من المستوعب والتلخيص والبلغة والكافي: اعتبار كون القراءة بعد الأولى، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية، والدعاء بعد الثالثة.
وفي الإقناع: أو الرابعة. (و) السادس (السلام) لما تقدم، ولعموم حديث «وتحليلها التسليم» .
(وشرط لها) أي صلاة الجنازة، (مع ما) شرط (لمكتوبة، إلا الوقت) فيشترط للجنازة ثلاثة شروط (حضور الميت بين يديه) أي المصلي فلا تصح على جنازة محمولة لأنها كالإمام ولهذا لا صلاة بدون ميت ولو صلى وهي من وراء جدار لم تصح.
ويسن دنوه منها ولا يجب أن يسامتها الإمام لكن يكره له تركها ذكره في الرعاية، ولا تحمل إلى مكان أو محل ليصلى عليها ذكره ابن عقيل (لا) إذا صلى (على غائب من البلد، ولو أنه دون مسافة قصر أو في غير قبلته) أي المصلي ولو صار وراءه حال الصلاة فتصح من الإمام والآحاد بالنية نصا، لحديث جابر في «صلاته صلى الله عليه وسلم على النجاشي، وأمره أصحابه بالصلاة عليه» متفق عليه (و) إلا إذا صلى (على غريق ونحوه) كأسير، فيسقط شرط الحضور للحاجة، وكذا غسلهما لتعذره (فيصلى عليه) أي من ذكر (إلى شهر) من موته (بالنية) لأنه لا يعلم بقاؤه من غير تلاش أكثر منه، فإن كان الميت في جانب من البلد والمصلي في الآخر ; لم تصح الصلاة عليه من غير حضوره ; لأنه يمكنه الحضور للصلاة عليه، أو على قبره. أشبه ما لو كانا في جانب واحد.
(و) الثاني (إسلامه) أي الميت ; لأن الصلاة شفاعة ودعاء له، والكافر ليس أهلا لذلك.
(و) الثالث (تطهيره) أي الميت (ولو بتراب لعذر) كفقد الماء، أو تفرق أجزائه بصب الماء عليه وتفسخه فييمم (فإن تعذر) التيمم أيضا لفقد التراب أو غيره سقط (وصلي عليه) لأن العجز عن الطهارة لا يسقط فرض الصلاة، كالحي وكباقي الشروط، ويشترط لها أيضا: تكفينه، ولم ينبه عليه لملازمته للغسل عادة.
(ويتابع) بالبناء للمفعول (إمام زاد على) تكبيرة (رابعة) لعموم «إنما جعل الإمام ليؤتم به» (إلى سبع) تكبيرات.
قال أحمد: هو أكثر ما جاء وروى ابن شاهين أنه
#