دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص391
عالم الكتب
مضى) من السنين، ولا يجب الإخراج قبل ذلك، لأنها وجبت مواساة وليس منها إخراج زكاة ما لا ينتفع به (ويجري إخراجها) أي زكاة الدين (قبل) قبضه والإبراء منه لقيام الوجوب على ربه، وعدم إلزامه بالإخراج إذن رخصة وليس من قبيل تعجيل الزكاة (ولو قبض) رب دين منه (دون نصاب) زكاه.
وكذا لو أبرأ منه (أو كان بيده) دون نصاب (وباقيه) أي النصاب (دين، أو غصب، أو ضال زكاه) أي ما بيده لأنه مالك نصاب ملكا تاما أشبه ما لو قبضه كله، أو كان بيده كله قال في الإقناع: ولعله فيما إذا ظن رجوعه، أي الضال ونحوه (وإن زكت) امرأة (صداقها كله) بعد الحول، وهو في ملكها. (ثم تنصف) الصداق (بطلاقه) أي الزوج أو خلعه ونحوه قبل الدخول (رجع فيما بقي) من الصداق (بكل حقه) لقوله تعالى {: فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] الآية فلو أصدقها ثمانين فحال الحول وزكتها أو لا رجع بأربعين وتستقر الزكاة عليها (ولا تجزئها زكاتها منه) أي الصداق (بعد) طلاقها قبل الدخول، ولو حال الحول لأنه مال مشترك، فلا يجوز لأحدهما التصرف فيه قبل القسمة (ويزكي مشتر مبيعا معينا) كنصاب سائمة معين، أو موصوف من قطيع معين (أو) مبيعا (متميزا) كهذه الأربعين شاة، هذا حاصل كلام ابن قندس قال: فكل متميزة متعينة، وليس كل متعينة متميزة (ولو لم يقبضه) - أي المبيع المتعين والمتميز - مشتر (حتى انفسخ) البيع (بعد الحول) لأن الفسخ رفع للعقد من حين الفسخ لا من أصله (وما عداهما) أي المتعين والمتميز، كأربعين شاة موصوفة في الذمة وحل الحول قبل قبضها يزكيها (بائع) لأنها لا تدخل في ضمان مشتر إلا بقبضها لعدم تعيينها، قلت: قياس ما تقدم في السلم إن كان لتجارة أو أثمانا زكاه مشتر، وفي تمثيله في شرحه بنصف زبرة من فضة وزنها أربعمائة درهم: نظر، فإنه وإن لم يكن متميزا لكنه متعين بتعيين محله، كما يعلم من حواشي ابن قندس وكيف تجب زكاة مال معين على غير مالكه؟ .
(و) الرابع (تمام الملك) في الجملة لأن الزكاة في مقابلة تمام النعمة، والملك الناقص ليس بنعمة تامة (ولو) كان تمام الملك (في موقوف على معين من سائمة) نصا إبل أو بقر أو غنم لعموم النصوص ولأن
#