دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص392
عالم الكتب
الملك ينتقل للموقوف عليه على المذهب أشبه سائر أملاكه ومن غلة أرض وغلة شجر موقوفين على معين نصا إن بلغت نصابا لأن الزرع والثمر ليسا وقفا بدليل بيعهما ويخرج الموقوف عليه الزكاة من غيرها أي السائمة فيخرج عن غلة أرض وشجر منها لما مر، وأما السائمة فيخرج عنها لا منها لأنه لا يجوز نقل الملك في الموقوف.
ومعنى تمام الملك أن لا يتعلق به حق غيره بحيث يكون له التصرف فيه على حسب اختياره، وفوائده عائدة عليه.
قال أبو المعالي بمعناه فلا زكاة على سيد مكاتب في دين كتابة لنقص ملكه فيه بعدم استقراره بحال وعدم صحة الحوالة وضمانه وما قبضه منه سيده يستقبل به الحول إن بلغ نصابا وإلا فكمستفاد.
وكذا إن عجز وبيده شيء ولا زكاة في حصة مضارب من ربح قبل قسمة ولو ملكت حصته له بالظهور لعدم استقراره لأنه وقاية لرأس المال فملكه ناقص ويزكي رب المال حصته من ربح نصا كالأصل تبعا له كأن دفع ألفا مضاربة على النصف فحال الحول وربح ألفين فعلى رب المال زكاة ألفين وإذا أداها - أي زكاة مال المضاربة - ربه من غيره أي غير مال المضاربة فرأس المال باق لأنه لم يطرأ عليه ما ينقصه وإن أدى زكاته منه تحسب زكاته من أصل المال ومن قدر حصته أي رب المال من الربح فينقص ربع عشر رأس المال مع ربع عشر حصة رب المال من الربح ولا تحسب كلها من رأس المال وحده ولا من الربح وحده.
وليس لعامل إخراج زكاة تلزم رب المال بلا إذنه نصا فيضمنها لأنه ليس وليا له ولا وكيلا عنه ويصح شرط كل منهما أي من رب المال والعامل زكاة حصته من الربح على الآخر لأنه بمنزلة شرطه لنفسه نصف الربح وثمن عشره مثلا، ولا يصح شرط زكاة رأس المال أو زكاة بعضه من الربح لأنه قد يحط بالربح كشرط دراهم معلومة، وتجب الزكاة إذا نذر الصدقة بنصاب إذا حال الحول أو نذر الصدقة بهذا النصاب إذا حال الحول لأن ملكه عليه تام في الحول، ويجزئه إخراجها منه ويبرأ ناذر من زكاة ونذر بقدر ما يخرج منه أي النصاب المنذور الصدقة به إذا حال الحول بنيته أي: المخرج (عنهما) أي:
#