دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص393
عالم الكتب
الزكاة والنذر، لأن كلا منهما صدقة كما لو نوى بركعتين التحية والسنة. و (لا) تجب زكاة (في) نصاب (معين نذر أن يتصدق به) أو ببعضه، ولم يقل إذا حال الحول لزوال ملكه أو نقصه.
ومفهومه: لو نذر أن يتصدق بنصاب غير معين وحال الحول تجب زكاته لكن يأتي: لا زكاة على من عليه دين بقدره (و) لا زكاة في (موقوف على غير معين) كعلى الفقراء (أو) موقوف على (مسجد) أو مدرسة أو رباط ونحوه، لعدم تعين المالك (و) لا زكاة في (غنيمة مملوكة) من أجناس لأن للإمام قسمها برأيه فيعطي كلا من أي صنف شاء بخلاف ميراث (إلا) إن كانت الغنيمة (من جنس) واحد، فبعقد الحول عليها (إن بلغت حصة كل واحد) في الغانمين (نصابا) لتعين ملكه فيه.
(ولا) تبلغ حصة كل واحد نصابا (إن بني على الخلطة) ويأتي: أنها لا تؤثر في غير الماشية ولا تخرج قبل القبض، كالدين (ولا) تجب زكاة (في) مال (فيء و) لا في (خمس) غنيمة لأنه يرجع إلى الصرف في مصالح المسلمين (و) لا في (نقد موصى به في وجوه بر، أو) موصى (أن يشتري به وقفا، ولو ربح) لعدم تعين مالكه (والربح كأصل) لأنه نماؤه فيصرف في الوصية ويضمن إن خسر نصا. والمال الموصى به يزكيه من حال الحول على ملكه وإن وصى بنفع نصاب سائمة زكاها مالك الأصل ويحتمل: لا زكاة إن وصى بها أبدا ذكره في الفروع.
(ولا) زكاة (في مال من عليه دين) حال أو مؤجل (بنقص النصاب) باطنا كان المال، كأثمان وعروض تجارة، أو ظاهرا، كماشية وحبوب وثمار. لما روى أبو عبيد في الأموال عن السائب بن يزيد قال: " سمعت عثمان بن عفان يقول: هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤده حتى تخرجوا زكاة أموالكم ".
وفي لفظ " من كان عليه دين فليقض دينه ; وليترك بقية ماله " وقد قال بمحضر من الصحابة، فدل على اتفاقهم عليه، حيث لم ينكروه،.
ولأن الزكاة وجبت مواساة للفقراء وشكرا لنعمة الغني وحاجة المدين لوفاء دينه كحاجة الفقير أو أشد.
وليس من الحكمة تعطيل حاجة المالك لدفع حاجة غيره. (ولو) كان الدين (كفارة ونحوها) كنذر (أو) كان (زكاة غنم عن إبل) لأنه دين يجب قضاؤه، فمنع كدين الآدمي. وفي الحديث «دين الله أحق أن يقضى» والزكاة من جنس ما وجبت فيه تمتنع بالأولى (إلا ما) أي دينا
#