شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص394

عالم الكتب

(بسبب ضمان) فلا يمنع لأنه فرع أصل في لزوم الدين فاختص المنع بأصله: لترجحه.

وفي منع الدين أكثر من قدره إجحاف بالفقراء ولا قائل بتوزيعه على الجهتين فلو غصب ألفا، ثم غصبه منه آخر استهلكه، ولكل منهما ألف فلا زكاة على الثاني وأما الأول فتجب عليه لأنه لو أدى الألف لرجع به على الثاني (أو) إلا دينا بسبب (حصاد، أو جذاذ، أو دياس ونحوه) كتصفية، لسبق الوجوب بخلاف الخراج، فإن لم ينقص الدين النصاب فلا زكاة عليه فيما يقابل الدين لما سبق ويزكي ما فيه لعدم المانع (ومتى برئ) مدين من دين بنحو قضاء من مال مستحدث أو أبرئ (ابتدأ حولا) منذ برئ لأن ما منع وجوب الزكاة منع انعقاد الحول وقطعه.

(ويمنع أرش جناية عبد التجارة زكاة قيمته) لأنه وجب جبرا لا مواساة بخلاف الزكاة.

(ومن له عرض قنية يباع لو أفلس) أي لو حجر عليه لفلس، بأن كان فاضلا عن حاجته الأصلية (يفي) العرض (بدينه) الذي عليه ومعه مال زكوي (جعل) الدين (في مقابلة ما معه) من مال زكوي (ولا يزكيه) لئلا تختل المواساة ولأن عرض القنية كملبوسه في أنه لا زكاة فيه،

فإن كان العرض لتجارة زكي ما معه نصا (وكذا من بيده ألف) له (وله على مليء دين ألف وعليه ألف) دين فيجعل الدين في مقابلة ما بيده فلا يزكيه يزكي الدين إذا قبضه (ولا يمنع الدين) وجوب (خمس زكاة) لأنه ليس بزكاة حقيقة كما يأتي في بيان مصرفه ولا يشترط له نصاب.

(و) الشرط الخامس (ل) وجوب زكاة في (أثمان وماشية) وعروض تجارة: مضي حول على نصاب تام لحديث «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» رفقا بالمالك وليتكامل النماء فيواسي منه ولأن الزكاة تتكرر في هذه الأموال فلا بد لها من ضابط لئلا يفضي إلى تعاقب الوجوب في الزمن المتقارب فيفنى المال.

أما الزرع والثمر والمعدن ونحوه فهي نماء في نفسها، تؤخذ الزكاة منها عند وجودها ثم لا تجب فيها زكاة ثانية لعدم إرصادها للنماء إلا أن يكون المعدن أثمانا وقوله تعالى {: وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] ينفي اعتبار الحول في الحبوب ونحوها " (ويعفى فيه) أي الحول (عن نصف يوم) صححه في تصحيح الفروع.

وكما يعفى في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية