دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص401
عالم الكتب
نصا ذكر أو أنثى (ولا بقرة) ولو أكثر قيمة من الشاة لأنها غير المنصوص عليه من غير جنسه
أشبه ما لو أخرج بعيرا أو بقرة عن أربعين شاة (ولا) يجزئ (نصفا شاتين) لأنه تشقيص على الفقراء يلزم منه سوء الشركة (ثم) إن زادت إبل على خمس ف (في كل خمس شاة إلى خمس وعشرين فتجب) في عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ; وفي عشرين أربع شياه فإذا بلغت خمسا وعشرين وجبت (بنت مخاض) لحديث البخاري «فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض» (وهي) أي بنت المخاض (ما تم لها سنة) سميت بذلك لأن أمها قد حملت. والمخاض الحامل وهو تعريف لها بغالب أحوالها لأنه شرط،
(فإن كانت) بنت المخاض (عنده) أي: المزكي (وهي) أي: بنت المخاض التي عنده (أعلى من الواجب) عليه (خير) مالكها (بين إخراجها) عنه (و) بين (شراء ما) أي بنت مخاض (بصفته) أي: الواجب ويخرجها ولا يجزئه ابن لبون إذن لوجود بنت المخاض صحيحة في ماله (وإن كانت) بنت المخاض (معيبة أو ليست في ماله فذكر) ابن لبون (أو خنثى ولد لبون وهو ما تم له سنتان) سمي بذلك لأن أمه قد وضعت غالبا فهي ذات لبن.
(ولو نقصت قيمته) أي ولد اللبون (عنها) أي: عن قيمة بنت المخاض لعموم قوله في حديث أنس «فإن لم يكن فيها ابنة مخاض ففيها ابن لبون ذكر» رواه أبو داود (أو حق ما تم له ثلاث سنين) سمي بذلك لأنه استحق أن يحمل عليه ويركب ويقال للأنثى: حقة لذلك ولاستحقاقها طرق الفحل لها (أو جذع) بالذال المعجمة: (ما تم له أربع سنين) سمي بذلك لأنه يجذع إذا سقطت سنة ذكره في المغني وغيره.
وقال الجوهري: هو اسم له في زمن ليس بسن تنبت ولا تسقط (أو ثني ما تم له خمس سنين) سمي بذلك لأنه ألقى ثنيته (و) الحق والجذع والثني (أولى) بالإجزاء عن بنت المخاض من ابن اللبون لزيادة سنه (بلا جبران) في الكل لظاهر الخبر ولا يجبر نقص الذكورية بزيادة السن في غير هذا الموضع فلا يجزئ حق عن بنت لبون ولا جذع عن حقة ولا ثني عن جذعة مطلقا، لظاهر الحديث ولأنه لا نص فيه.
ولا يصح قياسه على ابن اللبون مكان بنت المخاض لأن زيادة سنة عليها يمتنع بها من صغار السباع ويرعى الشجر
#