دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص402
عالم الكتب
بنفسه ولا يوجد هذا في الحق مع بنت اللبون لأنهما يشتركان فيه (أو) يخرج من عدم بنت مخاض صحيحة (بنت لبون) عنها (ويأخذه) أي: الجبران ويأتي (ولو وجد ابن لبون) لعموم الخبر، ويأتي (وفي ست وثلاثين بنت لبون وفي ست وأربعين حقة، وفي إحدى وستين جذعة) وهي أعلى سن يجب في الزكاة (وتجزئ ثنية و) ما (فوقها) عن بنت لبون أو حقة أو جذعة (بلا جبران) لأنه لم يرد في الثنية (وفي ست وسبعين بنتا لبون وفي إحدى وتسعين حقتان) إجماعا (وفي إحدى وعشرين ومائة ثلاث بنات لبون) لحديث البخاري عن أنس فيما كتب له الصديق لما وجهه إلى اليمن.
(ويتعلق الوجوب) بالنصاب كله (حتى بالواحدة التي يتغير بها الفرض) لأنها من النصاب (ولا شيء فيما بين الفرضين) ويسمى: العفو والوقص والشنق بالشين المعجمة وفتح النون، فلا تتعلق الزكاة به فلو كان له تسع إبل مغصوبة وأخذ منها بعيرا بعد الحول أدى عنه خمس شاة لحديث أبي عبيد في الأموال عن يحيى بن الحكم مرفوعا «إن الأوقاص لا صدقة فيها» ولأنه مال ناقص عن نصاب يتعلق به فرض مبتدأ فلم يتعلق به الوجوب كما لو نقص عن النصاب الأول. وعكسه زيادة مال السرقة لأنها وإن كثرت لا يتعلق بها فرض مبتدأ.
وفي مسألتنا حالة منتظرة يتعلق بها الوجوب فوقف على بلوغها (ثم تستقر) الفريضة إذا زادت الإبل على إحدى وعشرين ومائة (في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة) للأخبار ففي مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون، وفي مائة وأربعين حقتان وبنت لبون، وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق، وفي مائة وستين أربع بنات لبون، وفي مائة وسبعين حقة وثلاث بنات لبون، وفي مائة وثمانين حقتان وبنتا لبون، وفي مائة وتسعين ثلاث حقاق وبنت لبون (فإذا بلغت) الإبل (ما) أي: عددا (يتفق فيه الفرضان كمائتين) فيها أربع خمسينات وخمس أربعينات (أو أربعمائة) فيها ثمان خمسينات وعشر أربعينات (خير) مخرج (بين الحقاق وبين بنات اللبون) لوجود مقتضى كل من الفرضين، الأولى يتم يأتي (ويصح) في إخراج عن نحو أربعمائة (كون الشطر) أي: النصف (من أحد النوعين والشطر من) النوع (الآخر) بأن يخرج عنها أربع حقاق وخمس بنات لبون.
ولا يجزئ عن مائتين حقتان وبنتا لبون
#