شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص418

عالم الكتب

زكاته، لأنها لا تعلق لها بالعوض الذي يصير إليه.

(و) إن باع الحب أو الثمرة أو تلفا بتعديه أو تفريطه (قيل) اشتداد أو بدو صلاح (فلا زكاة) لأنه لم يملكها وقت الوجوب، وكذا لو مات قبل وله ورثة مدينون، أو لم تبلغ حصة واحد منهم نصابا (إلا إن قصد) ببيعه أو إتلافه قبل وجوبها (الفرار منها) أي: الزكاة، فلا تسقط وتقدم (وتقبل) منه (دعوى عدمه) أي: الفرار بلا قرينة لأنه الأصل (و) يقبل منه دعوى (التلف) للمال قبل وجوب زكاته لأنه مؤتمن عليه (بلا يمين) لما تقدم (ولو اتهم) فيه لتعذر إقامة البينة عليه (إلا أن يدعيه) أي التلف (ب) سبب (ظاهر) كحريق وجراد (فكلف البينة عليه) أي: إن السبب وجد لإمكانها (ثم يصدق فيما تلف) من ماله بذلك كالوديع والوكيل.

(ولا تستقر) زكاة نحو حب وثمرة (إلا بجعل) له (في جرين) موضع تشميسها. يسمى بذلك بمصر والعراق (أو بيدر) هو اسمه بالشرق والشام (أو مسطاح) هو اسمه بلغة آخرين (ونحوها) كالمربد، وهو بلغة الحجاز. .

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الخارص إذا خرص الثمر ثم أصابته جائحة قبل الجذاذ، فلا شيء عليه اه ; لأنه في حكم ما لا تثبت اليد عليه، ولذلك أمر بوضع الجوائح فإن تلف البعض فإن بلغ الباقي نصابا زكاه، وإلا فلا (يلزم) رب مال (إخراج حب مصفى) من تبنه وقشره.

(و) إخراج (ثمر يابس) لحديث الدارقطني عن عتاب بن أسيد «أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يخرص العنب زبيبا كما يخرص التمر» ولا يسمى زبيبا وتمرا حقيقة إلا اليابس وقيس الباقي عليهما ولأن حال تصفية الحب وجفاف التمر حال كمال ونهاية صفات ادخاره ووقت لزوم الإخراج منه (وعند الأكثر) من الأصحاب يلزم الإخراج كذلك.

(ولو احتيج إلى قطع ما بدا صلاحه قبل كماله لضعف أصل) ه (أو) ل (خوف عطش أو) ل (تحسين بقية أو) وجب قطعه (لكون رطبه لا يتمر) أي: لا يصير تمرا (أو) لكون (عنبه لا يزبب) أي: لا يصير زبيبا، فيخرج عنه تمرا وزبيبا، وإن قطعه قبل الوجوب لمصلحة ما غير فار منها فلا زكاة فيه (ويعتبر نصابه يابسا) بحسب ما يئول إليه إذا جف. وإن أخرجها مالك سنبلا ورطبا وعنبا إلى من يأخذ الزكاة لنفسه لم يجزه وكانت نفلا. كإخراج صغيرة من ماشية عن كبار، وإن أخذها منه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية