دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص420
عالم الكتب
من ثمر وزرع (كل نوع على حدته) فيخرج عن الجيد جيدا منه أو من غيره، ولا يجزئ عنه رديء، ولا يلزم بإخراج جيد عن رديء (ولو شقا) أي: خرص وتزكية كل نوع على حدة لاختلاف الأنواع حال الجفاف قلة وكثرة بحسب اللجم والماوية.
(ويجب تركه) أي: الخارص (لرب المال الثلث أو الربع فيجتهد) خارص في أيهما يترك (بحسب المصلحة) لحديث سهل بن أبي حثمة مرفوعا «فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع» رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي. ولما يعرض للثمار (فإن أبى) خارص الترك (فلرب المال أكل قدر ذلك) أي الثلث أو الربع (من ثمر) نصا.
(و) يأكل مالك (من حب العادة وما يحتاجه ولا يحتسب) ذلك (عليه) .
قال أحمد في رواية عبد الله " لا بأس أن يأكل الرجل من غلته بقدر ما يأكل هو وعياله ولا يحتسب عليه " (ويكمل به) أي: بماله أكله (النصاب إن لم يأكله) لأنه موجود بخلاف ما لو أكله (وتؤخذ زكاة ما سواه بالقسط) فلو كان الثمر كله خمسة أوسق ولم يأكل منه شيئا حسب الربع الذي كان له أكله من النصاب فيكمل، وتؤخذ منه زكاة الباقي وهو ثلاثة أوسق وثلاثة أرباع وسق.
(ولا يهدي) رب المال من الزرع.
قال أحمد وقد سأله المروذي عن فريك السنبل قبل أن يقسم؟ قال: لا بأس أن يأكل منه صاحبه ما يحتاج إليه، قال: فيهدي للقوم منه؟ قال: لا، حتى يقسم.
وأما الثمر فما تركه خارص له صنع به ما شاء (ويزكي) رب مال (ما تركه خارص من الواجب) نصا ; لأنه لا يسقط بترك الخارص (و) يزكي رب المال (ما زاد على قوله) أي الخارص أنه يجيء منه تمر أو زبيب كذا (عند جفاف) لما سبق. (ولا) يزكي رب مال (على قوله) أي: الخارص (إن نقص) الثمر عما قاله ; لأنه لا زكاة عليه فيما ليس في ملكه. وإن ادعى غلط خارص واحتمل قبل قوله بلا يمين ولا كغلط نحو نصف لم يقبل ; لأنه كذب كدعواه كذب خارص عمدا. وإن قال: لم يحصل في يدي إلا كذا قبل قوله ; لأنه قد يتلف بعضه بآفة لا يعلمها.
(وما تلف) من ثمر (عنبا أو رطبا بفعل مالك) هما (أو ب) تفريطه (ضمن زكاته) أي: التالف (بخرصة زبيبا أو تمرا) أي: بما كان يجيء منه تمرا أو زبيبا لو لم يتلف ; لأن المالك يلزمه تجفيف الرطب والعنب
#