شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص421

عالم الكتب

بخلاف الأجنبي لو أتلفهما فيضمنه بمثله رطبا أو عنبا. وإن تلفا لا بفعل مالك ولا بتفريطه سقطت زكاتهما وتقدم.

(ولا يخرص غير نخل وكرم) لأن النص لم يرد في غيرهما وثمرتهما تجتمع في العذوق والعناقيد، فيمكن إتيان الخرص عليها، والحاجة إلى أكلها رطبة أشد من غيرها فامتنع القياس، ولا خلاف إن الخرص لا يدخل الحبوب.

[فصل الزكاة في خارج من أرض مستعارة]

فصل والزكاة في خارج من أرض مستعارة (على مستعير) دون معير.

(و) الزكاة في خارج من أرض مؤجرة على (مستأجر) أرض (دون مالك) ها ; لأنها زكاة مال فكانت على مالكه كالسائمة. وكما لو استأجر حانوتا يتجر فيه ; ولأن الزكاة من حقوق الزرع. ولذلك لو لم تزرع لم تجب وتقدر بقدر الزرع بخلاف الخراج، فإنه من حقوق الأرض على من هي بيده.

(ومتى حصد غاصب أرض زرعه) من أرض مغصوبة بأن لم يتملكه ربها قبل حصاده (زكاه) غاصب لاستقرار ملكه عليه (ويزكيه) أي الزرع (ربها) أي: الأرض المغصوبة (إن تملكه) أي: الزرع (قبل) حصده، ولو بعد اشتداد لأنه يتملكه بمثل بذره، وعوض لواحقه، فقد استند ملكه إلى أول زرعه، فكأنه أخذه إذن.

(ويجتمع عشر وخراج في) أرض (خراجية) لعموم {ومما أخرجنا لكم من الأرض} [البقرة: 267] وحديث «فيما سقت السماء العشر» وغيره، فالخراج في رقبتها والعشر في غلتها ; ولأن سبب الخراج التمكن من الانتفاع وسبب العشر وجود الماء، فجاز اجتماعهما كأجرة حانوت المتجر وزكاته.

(وهي) أي: الأرض الخراجية ثلاثة أضرب (ما فتحت عنوة) أي: قهرا وغلبة بالسيف (ولم تقسم) بين الغانمين غير مكة.

(و) الثانية (ما جلا عنها أهلها خوفا منا، و) الثالثة (ما صولحوا) أي: أهلها (على أنها) أي: الأرض (لنا ونقرها معهم بالخراج) ولا زكاة على من بيده أرض خراجية في قدر الخراج إذا لم يكن له مال آخر يقابله، فإن كان في غلتها ما لا زكاة فيه كخوخ ومشمش وخضراوات، وفيها زرع فيه الزكاة جعل ما لا زكاة فيه في مقابلة الخراج إن وفى به ; لأنه أحوط للفقراء، وزكى ما فيه الزكاة. وإن لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية