دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص426
عالم الكتب
ويفرح القلب (و) لا في (عنبر ونحوه) ولو بلغ نصابا ; لأن الأصل عدم الوجوب، وكان العنبر وغيره يوجد في عهده صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه، ولم ينقل عنه ولا عنهم فيه سنة، فوجب البقاء على الأصل. .
[فصل الركاز]
الكنز أخذ من دفن الجاهلية بكسر الدال أي: دفينهم (أو) دفن (من تقدم من كفار في الجملة) سمي به من الركوز أي: التغيب، ومنه ركزت الرمح إذا غيبت أسفله في الأرض، ومنه الركز الصوت الخفي ويلحق بالدفن ما وجد على وجه أرض ويأتي (عليه) كله (أو على بعضه علامة كفر فقط) أي: لا علامة إسلام (وفيه) أي: الركاز إذا وجد (ولو) كان (قليلا أو عرضا الخمس) على واجده من مسلم وذمي وكبير وصغير ومكاتب وعاقل ومجنون. لعموم حديث أبي هريرة مرفوعا «وفي الركاز الخمس» متفق عليه، ويجوز إخراجه منه وغيره.
(يصرف) أي: يصرفه الإمام. ولواجده أيضا تفرقته بنفسه (مصرف الفيء المطلق للمصالح كلها) نصا. لما روى أبو عبيد بإسناده عن الشعبي " أن رجلا وجد ألف دينار مدفونة خارج المدينة، فأتى بها عمر بن الخطاب فأخذ منها مائتي دينار ودفع إلى الرجل بقيتها وجعل عمر بن الخطاب يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين، إلى أن فضل منها فضلة فقال: أين صاحب الدنانير؟ فقام إليه فقال عمر: خذ هذه الدنانير فهي لك " ولو كان الخمس زكاة لخص به أهل الزكاة، ولأنه يجب على الذمي. وليس من أهلها.
وللإمام رد خمس الركاز أو بعضه لواجده بعد قبضه وتركه له قبل قبضه كالخراج ; لأنه فيء (وباقيه) أي: الركاز (لواجده) للخبر (ولو) كان (أجيرا) لنحو نقض حائط أو حفر بئر (لا) أن كان أجيرا (لطلبه) أي الركاز فيكون للمستأجر ; لأن الواجد نائبه فيه (أو مكاتبا أو مستأمنا) فباقي ما وجده له. وإن كان قنا فلسيده وسواء وجده (بدارنا مدفونا بموات أو شارع أو) في (أرض منتقلة إليه) أي الواجد ببيع أو هبة أو نحوهما ولم يدعه منتقلة عنه (أو) في أرض (لا يعلم مالكها أو علم)
#