دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص448
عالم الكتب
رب المال، فلا يؤمر بها ثانيا (أو يغيب ماله) فتؤخذ منه الزكاة حيث وجد، وتجزئ بلا نية كمأخوذة قهرا (أو يتعذر وصول إلى مالك) لتؤخذ منه الزكاة (بحبس ونحوه) كأسر (فيأخذها الساعي) من ماله (وتجزئ) ظاهرا و (باطنا في) المسألة (الأخيرة فقط) بخلاف الأوليين قبلها فتجزئ ظاهرا فقط،
(والأولى: قرنها) أي: النية (بدفع) كصلاة (وله تقديمها) أي: النية على الإخراج (ب) زمن (يسير كصلاة) ولو عزل الزكاة لم تكف النية إذن مع طول زمن (فينوي) بمخرج (الزكاة، أو الصدقة الواجبة، أو صدقة المال، أو) صدقة (الفطر، ولا يجزئ إن نوى صدقة مطلق، ولو تصدق بجميع ماله) كنية صلاة مطلقة. ومحل النية: القلب. وتقدم (ولا تجب نية فرض) اكتفاء بنية الزكاة ; لأنها لا تكون إلا فرضا (ولا) يجب (تعيين) مال (مزكى عنه) ولو اختلف المال، كشاة عن خمس من إبل، وأخرى عن أربعين من غنم، ودينار عن أربعين تالفة، وأخرى عن أربعين قائمة وصاع عن فطرة، وآخر عن زرع أو تمر.
(فلو نوى) زكاة (عن ماله الغائب وإن كان) الغائب (تالفا فعن الحاضر. أجزأ عنه) أي: الحاضر (إن كان الغائب تالفا) بخلاف الصلاة لاعتبار التعيين فيها.
(فإن أدى قدر زكاة أحدهما) أي: الحاضر والغائب ولم يعينه (جعلها) أي: الزكاة (لأيهما شاء، كتعينه ابتداء) حين إخراج (وإن لم يعين) واحدا منهما (أجزأ) مخرج (عن أحدهما) فيخرج عن الآخر.
(ولو نوى) الزكاة (عن) المال (الغائب فبان) الغائب (تالفا لم يصرف) أي: المخرج (إلى غيره) لأن النية لم تتناوله، كعتق في كفارة معينة، فلم تكن.
(وإن نوى) الزكاة (عن الغائب إن كان سالما أجزأ عنه إن كان سالما أو نوى) عن الغائب إن كان سالما (وإلا) يكن سالما (ف) هي (نفل) فبان الغائب سالما (أجزأ) عنه ; لأن ذلك في حكم الإطلاق، فلا يضر تقيده به بخلاف: إن كان مورثي مات فهذه زكاة إرثي منه ; لأنه لم يبن على أصل.
(وإن نوى) الزكاة (عن) ماله (الغائب إن كان سالما، وإلا) يكن سالما (فأرجع) في المدفوع (فله الرجوع) فيه (إن بان تالفا) وإن بان سالما أجزأ عنه ; لأن الأصل بقاء المال، ومن شك في بقاء غائب: لم يلزمه
#