دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص449
عالم الكتب
إخراج عنه، وكذا إن علم بقاءه كما تقدم، لكن متى ما وصل إليه زكاه لما مضى.
(وإن وكل) رب مال (فيه) أي: إخراج الزكاة (مسلما ثقة) نصا مكلفا، ذكرا أو أنثى، قاله في شرحه صح، و (أجزأت نية موكل) فقط (مع قرب) زمن (إخراج) من زمن توكيل ; لأن الفرض متعلق بالموكل، وتأخر الأداء عن النية بزمن يسير جائز (وإلا) يقرب من إخراج من زمن توكيل (نوى وكيل أيضا) أي: كما ينوي الموكل ; لئلا يخلو الدفع إلى المستحق عن نية مقارنة، أو مقاربة فينوي موكل عند التوكيل ووكيل عند الدفع لنحو الفقراء أو قريبا منه، ولو نوى وكيل فقط. لم تجزئ ; لتعلق الفرض بالموكل ووقع الإجزاء عنه، وفي توكيل مميز في إخراجها خلاف ذكره في الحاشية. وجزم في الإقناع بالصحة، ولو دفع رب المال إلى الإمام والساعي ناويا أجزأه، وإن لم ينو إمام أو ساع حال دفع إلى الفقراء ; لأنه وكيل الفقراء.
(من علم) قال في الإقناع والمراد ظن (أهلية آخذ) زكاة (كره أن يعلمه أنها زكاة نصا.) قال أحمد: لم يبكته؟ يعطيه، ويسكت، ما حاجته إلى أن يقرعه؟ (مع عدم عادته) أي: الآخذ (بأخذها) أي الزكاة (لم يجزئه) دفعها له (إلا أن يعلمه) أنها زكاة ; لأنه لا يقبل زكاة ظاهرا. .
[فصل الأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده]
فصل والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده أي: المال، ولو تفرق أو كان الملك بغيره للخبر (ما لم تتشقص زكاة سائمة) كأربعين ببلدين متقاربين (ف) يخرج (في بلد واحد) شاة أي البلدين شاء، دفعا لضرر الشركة (ويحرم مطلقا) أي: سواء كان لرحم أو شدة حاجة أو ثغر أو غيره (نقلها) أي: الزكاة (إلى بلد تقصر إليه الصلاة) مع وجود مستحق لحديث معاذ «أعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» فظاهره: عود الضمير إلى أهل اليمن. ولإنكار عمر على معاذ لما بعث إليه بثلث الصدقة ثم بشطرها ثم بها وأجابه معاذ بأنه لم يبعث إليه شيئا وهو يجد أحدا يأخذه منه " رواه أبو عبيد، ومحله إن لم يفض إلى تشقيص كما ذكره في شرحه.
(وتجزي) زكاة نقلها فوق المسافة، وأخرجها في غير بلد المال مع حرمة
#