دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص483
عالم الكتب
صومها بإيلاج ذكر الرجل فيه لكونه جماعا لا وصولا لباطن والجماع يفسده لأنه مظنة الإنزال فأقيم مقامه ولهذا يفسد به صوم الرجل وأبلغ من هذا: أنه لو قطر في إحليله أو غيب فيه شيئا فوصل إلى المثانة لم يبطل صومه نصا، هذا حاصل كلامه في المستوعب.
(أو فكر فأنزل) لم يفسد صومه لأنه بغير مباشرة ولا نظر أشبه الاحتلام والفكرة الغالبة، ولا يصح قياسه على المباشرة والنظر لأنه دونهما.
(أو احتلم) ولو أنزل بعد يقظته بغير اختياره لم يفسد صومه بلا نزاع لأنه ليس بسبب من جهته وكذا لو أنزل بنظرة واحدة، أو لهيجان شهوته بلا مس ذكره، أو لغير شهوة كمرض وسقطة، أو نهارا من وطء ليل أو ليلا من مباشرته
(أو ذرعه القيء) بذال معجمة أي: غلبه وسبقه ولم يفسد لما تقدم.
(أو أصبح وفي فيه طعام فلفظه) أي: طرحه أو شق عليه لفظه فبلعه مع ريقه بلا قصد لم يفسد لمشقة التحرز منه وإن تميز عن ريقه فبلعه اختيارا أفطر نصا.
(أو لطخ باطن قدمه بشيء فوجد طعمه بحلقه) لم يفسد لأن القدم غير نافذ للجوف أشبه ما لو دهن رأسه فوجد طعمه في حلقه
(أو تمضمض) أو استنشق فدخل الماء حلقه بلا قصد، أو بلع ما بقي من أجزاء الماء بعد المضمضة لم يفسد (ولو) تمضمض أو استنشق فوق ثلاث أو (بالغ) فيهما (أو) كانا (لنجاسة ونحوها) كقذر لم يفسد لحديث عمر لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن القبلة للصائم فقال: «أرأيت لو تمضمضت من إناء وأنت صائم؟ قلت: لا بأس قال: فمه» ولوصوله إلى حلقه من غير قصد أشبه الغبار (وكره) تمضمضه أو استنشاقه (عبثا، أو سرفا أو لحر، أو عطش) نصا، وقال: يرش على صدره أعجب إلي (كغوصه) أي الصائم (في ماء) فيكره إن كان (لا لغسل مشروع أو تبرد) ولهما: لا يكره ويسن لجنب أن يغتسل قبل الفجر.
فإن غاص في ماء (فدخل حلقه) لم يفسد صومه لأنه لم يقصده ولا يكره غسل صائم لحر أو عطش، لقول بعض الصحابة رضي الله عنهم «لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب على رأسه الماء، وهو صائم من العطش أو الحر» رواه أبو داود قال المجد: ولأن فيه إزالة الضجر من العبادة كالجلوس في الظلال الباردة
(أو أكل ونحوه) كشرب وجماع (شاكا في طلوع الفجر) الثاني ولم يتبين طلوعه إذ ذاك لم يفسد صومه لأن الأصل بقاء الليل (أو) أكل ونحوه (ظانا غروب شمس) ولم يتبين أنها لم
#