شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص485

عالم الكتب

(أو أنزل مجبوب بمساحقة) أي: مقطوع ذكره أو ممسوح بمساحقة (أو) أنزلت امرأة بمساحقة (فعليه) أي: من ذكر (القضاء) لفساد صومه.

(و) عليه (الكفارة) لحديث أبي هريرة «بينا نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم فقال صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا قال: فهل تجد طعام ستين مسكينا؟ قال: لا فمكث النبي، فبينا نحن على ذلك أتى النبي صلى الله عليه وسلم بفرق فيه تمر - والفرق المكتل - فقال: أين السائل؟ فقال: ها أنا قال: خذ هذا فتصدق به فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال: أطعمه أهل بيتك» متفق عليه.

وفي رواية ابن ماجه «وتصوم يوما مكانه» وألحق به المجبوب ومساحقة النساء مع الإنزال لوجوب الغسل وقال الأكثر: ليس فيه غير القضاء.

وجزم به في الإقناع (لا) إن أولج (سليم) ذكره (دون فرج، ولو) كان (عمدا، أو) وطئ (ب) ذكر (غير أصلي) يقينا كذكر زائد من خنثى مشكل غيبه (في) فرج (أصلي وعكسه) بأن وطئ بذكر أصلي في فرج غير أصلي، كخنثى لم تتضح أنوثيته فليس عليه (إلا القضاء إن أمنى أو أمذى) لأنه ليس بجماع ووجب القضاء بذلك لأنه فعل يتلذذ به يمكن التحرز منه غالبا، أشبه الإنزال بالقبلة.

(والنزع جماع) لأنه يتلذذ به كالإيلاج فمن طلع عليه الفجر وهو يجامع فنزع حال طلوعه قضى وكفر وأما من حلف لا يجامع فنزع فلا حنث لتعلق اليمين بالمستقبل أول أوقات إمكانه (وامرأة طاوعت غير جاهلة) الحكم (أو) غير (ناسية) الصوم (كرجل) في وجوب القضاء والكفارة لأنها هتكت حرمة صوم رمضان بالجماع مطاوعة فأشبهت الرجل ولأن تمكينها كفعل الرجل في حد الزنا ففي الكفارة أولى لأنه يدرأ بالشبهة فإن كانت ناسية أو جاهلة، أو مكرهة فلا كفارة عليها، وتدفعه إذا أكرهها بالأسهل فالأسهل وإن أدى إلى قتله.

(ومن جامع في يوم) ثم جامع (في) يوم (آخر ولم يكفر) عن جماع أول (لزمته) كفارة (ثانية) لأن كل يوم عبادة مفردة تجب الكفارة بفساده لو انفرد فإذا أفسد أحدهما بعد الآخر وجب كفارتان، كحجتين أو عمرتين، وكما لو كانا من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية