شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص486

عالم الكتب

رمضانين (كمن أعاده) أي: الجماع (في يوم بعد أن كفر لجماعه الأول) فتلزمه ثانية نصا قلت: فإن أخرج بعض الكفارة ثم وطئ في يومه دخلت بقية الأولى في الثانية وكذا من لزمه الإمساك إذا جامع وكفر، ثم أعاد فيه لزمته أخرى.

(ولا تسقط) كفارة وطء عن امرأة (إن حاضت أو نفست) في يوم بعد تمكينها طاهرا (أو مرضا) أي: الرجل والمرأة بعد الجماع حال الصحة (أو جنا أو سافر بعد) وطء محرم (في يومه) فلا تسقط عنهما الكفارة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يسأل الأعرابي: هل طرأ له بعد وطئه مرض أو غيره؟ بل أمره بالكفارة ولو اختلف الحكم بذلك لسأل عنه ولأنه أفسد صوما واجبا من رمضان بجماع تام فاستقرت كفارته كما لو لم يطرأ عذر

(ولا) تجب (كفارة بغير الجماع، والإنزال بالمساحقة) من مجبوب أو امرأة على ما تقدم (نهار رمضان) فلا كفارة بمباشرة أو قبلة ونحوها ولو مع الإنزال ولا بالجماع ليلا، أو في قضاء أو نذر، أو كفارة، لأن النص إنما ورد بالجماع في رمضان وليس غيره في معناه، لاحترامه وتعينه لهذه العبادة، فلا يقاس غيره عليه (ولا) كفارة بوطء (فيه) أي: رمضان (سفرا، ولو) كان الجماع (من صائم) فيه في سفره لأنه لم يهتك الحرمة، لإباحة فطره (فيه) ولفطره بمجرد العزم على الوطء

(وهي) أي: كفارة وطء نهار رمضان (عتق رقبة) مؤمنة سليمة على ما يأتي في الظهار (فإن لم يجد) رقبة أو وجدها تباع بدون ثمنها (فصيام شهرين متتابعين) للخبر (فلو قدر) عليها أي: الرقبة قبل الشروع في صوم (لا بعد شروع فيه لزمته) الرقبة لأنه صلى الله عليه وسلم سأل المواقع عما يقدر عليه حين أخبره بالجماع ولم يسأله عما كان يقدر عليه حال المواقعة وهي حالة الوجوب هكذا قالوا هنا ويأتي في الظهار: أن المعتبر في الكفارات وقت الوجوب، فعليه: لا تلزمه شرع فيه أو لا (فإن لم يستطع) الصوم (فإطعام ستين مسكينا) للخبر، لكل مسكين مد من بر أو نصف صاع من غيره، مما يجزئ في فطره لما يأتي في الظهار.

(فإن لم يجد) ما يطعمه للمساكين (سقطت) لظاهر الخبر لأنه صلى الله عليه وسلم أمره أن يطعمه أهله ولم يأمر بكفارة أخرى ولا بين له بقاءها في ذمته كصدقة الفطر، وكفارة الوطء في الحيض (بخلاف كفارة حج) أي: فدية تجب فيه (و) كفارة (ظهار، و) كفارة يمين بالله تعالى (ونحوها) كقتل، لعموم أدلتها للوجوب حال الإعسار ولأنه القياس، خولف في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية