دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص517
عالم الكتب
[فصل شرط وجوب الحج والعمرة الاستطاعة]
فصل الشرط الخامس لوجوب الحج والعمرة (الاستطاعة) للآية والأخبار (ولا تبطل) الاستطاعة (بجنون) ولو مطبقا، فيحج عنه (وهي) أي الاستطاعة (ملك زاد يحتاجه) في سفره ذهابا وإيابا من مأكول ومشروب وكسوة.
(و) ملك (وعائه) لأنه لا بد منه (ولا يلزمه حمله) أي الزاد (إن وجده) بثمن مثله أو زائدا يسيرا (بالمنازل) في طرق الحاج، لحصول المقصود (وملك راحلة) لركوبه (بآلتها) بشراء (أو كراء يصلحان) أي الراحلة وآلتها (لمثله) لحديث أحمد عن الحسن «لما نزلت هذه الآية {" ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا "} [آل عمران: 97] قال رجل يا رسول الله ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة» وللدارقطني عن أنس مرفوعا معناه (في مسافة قصر) عن مكة، متعلق بملك راحلة
و (لا) يعتبر ملك راحلة (في دونها) أي مسافة القصر عن مكة، للقدرة على المشي فيها غالبا ولأن مشقتها يسيرة ولا يخشى فيها عطب لو انقطع بها، بخلاف البعيدة (إلا لعاجز) عن مشي، كشيخ كبير، فيعتبر له ملك الراحلة بآلتها حتى في دونها (ولا يلزمه) السير (حبوا ولو أمكنه) وأما الزاد فيعتبر، قربت المسافة أو بعدت مع الحاجة إليه (أو) ملك (ما يقدر به) من نقد أو عرض (على تحصيل ذلك) أي الزاد والراحلة بآلتيهما فإن لم يملك ذلك لم يلزمه الحج ولكن يستحب لمن أمكنه المشي والكسب بالصنعة ويكره لمن حرفته المسألة (فاضلا عما يحتاجه من كتب) علم فإن استغنى بإحدى نسختين من كتاب باع الأخرى.
(و) من (مسكن) لمثله.
(و) من (خادم) لنفسه (و) عن (ما لا بد منه) من لباس مثله وغطاء ووطاء وأوان ونحوها (لكن إن فضل
#