دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص521
عالم الكتب
رواه أحمد واحتج به وأبو داود وابن حبان والطبراني قال البيهقي: إسناده صحيح وقوله «حج عن نفسك» أي استدمه عن نفسك كقولك للمؤمن: آمن، لما روى الدارقطني من طريقين فيهما ضعف «هذه عنك وحج عن شبرمة»
وكذا حكم من عليه العمرة ومن أدى أحد النسكين فقط صح أن ينوب فيه قبل أداء الآخر وأن يفعل نذره ونفله (ولو أحرم بنذر) حج (أو نفل من عليه حجة الإسلام وقع) حجه (عنها) دون النذر والنفل نصا لقول ابن عمر وأنس وتبقى المنذورة في ذمته وكذا عمرة (والنائب كالمنوب عنه) فلو أحرم بنذر أو نفل عمن عليه حجة الإسلام وقع حجه عنها
وكذا لو كان عليه حجة قضاء، وأحرم بنذر أو نفل وقع عن القضاء دون ما نواه (ويصح أن يحج عن معضوب) واحد في فرضه وآخر في نذره في عام والمعضوب: العاجز عن الحج لكبر أو نحوه من العضب بمهملة فمعجمة وهو القطع، كأنه قطع عن كمال الحركة والتصرف.
(و) يصح أن يحج عن (ميت واحد في فرضه وآخر في نذره في عام) واحد لأن كلا عبادة مفردة كما لو اختلف نوعهما (وأيهما) أي النائبين (أحرم أولا) قبل الآخر (فعن حجة الإسلام، ثم) الحجة (الأخرى) التي تأخر إحرام نائبها (عن نذره ولو لم ينوه) أي الثاني عن النذر لأن الحج يعفى فيه عن التعيين ابتداء لانعقاده مبهما ثم يعين، والعمرة في ذلك كالحج
(و) يصح (أن يجعل قارن) أحرم بحج أو عمرة أو بها ثم به على ما يأتي (الحج عن شخص) استنابه في الحج (و) أن يجعل (العمرة عن) شخص (آخر) استنابه فيها (بإذنهما) أي الشخصين لأن القران نسك مشروع فإن لم يأذنا وقع الحج والعمرة للنائب، ورد لهما ما أخذه منهما، كمن أمر بحج فاعتمر أو عكسه ذكره القاضي وغيره وقدم في المغني والشرح: يقع عنهما ويرد من نفقة كل نصفها فإن أذن أحدهما رد على غير الآذن نصف نفقته لأن المخالفة في صفته فإن أمر بتمتع فقرن وجعل النسك الآخر لنفسه فكذلك ودم القران على النائب، إن لم يؤذن له فيه فإن أذنا فعليهما وإن أذن أحدهما فعليه نصفه.
(و) يصح (أن يستنيب قادر) على حج (وغيره) أي غير القادر عليه (في نفل حج، و) في (فرضه) كالصدقة، وكذا عمرة، ويصح نسك نفل عن ميت ويقع عنه وكان مهديا إليه ثوابه
ويستحب أن يحج عن
#