دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص63
عالم الكتب
فلا يرد عليه: أن مسح الخف رخصة، ويجوز بهما لاختلاف مدة المسح فيهما.
(وغيرها) أي غير الجبيرة يمسح (من حدث بعد لبس) له (يوما وليلة لمقيم) ولو عاصيا بإقامته كمن أمره سيده بسفر فأقام وكمسافر دون المسافة.
(و) ل (عاص بسفر) لأنه كالمقيم فلا يستبيح به الرخص (وثلاثة) أيام (بلياليهن لمن بسفر قصر لم يعص به) أي بالسفر، بأن كان غير محرم ولا مكروه. ولو عصى فيه. لقوله صلى الله عليه وسلم «للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن وللمقيم يوم وليلة» .
رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه من حديث عائشة ويتصور أن يصلي المقيم بالمسح سبع صلوات، والمسافر سبعة عشر صلاة، ولو مضى من المسح يوم وليلة للمقيم أو ثلاث للمسافر ولم يمسح، انقضت مدته، وما لم يحدث لا يحسب من المدة، فلو بقي بعد لبسه يوما على طهارة اللبس، ثم أحدث استباح بعد الحدث المدة، ولو مضت المدة وخاف النزع، لنحو مرض أو تضرر رفيقه بسفر بانتظاره لو اشتغل بنزع نحو خف، تيمم، فإن مسح وصلى أعاد.
(أو سافر) لابس نحو خف (بعد حدث قبل مسح) استباح مسح مسافر، لأنه لم يوجد إلا في سفره.
(ومن مسح مسافرا ثم أقام) قبل مضي مدته، أتم مسح مقيم، إن بقي منه شيء، وإلا خلع في الحال.
(أو) مسح مقيما (أقل من مسح مقيم) أي يوم وليلة (ثم سافر) لم يزد على مسح مقيم، تغليبا للحضر.
(أو شك) ماسح بسفر (في ابتدائه) أي المسح، بأن لم يدر: أمسح مقيما أو مسافرا؟ (لم يزد على مسح مقيم) لأنه اليقين، وما زاد عليه لم يتحقق شرطه، والأصل عدمه.
(ومن شك) (مقيما كان أو مسافرا) (في بقاء المدة) أي مدة المسح وتوضأ (لم يمسح) ما دام شاكا لعدم تحقق شرطه، والأصل عدمه (فإن مسح) مع الشك (فبان بقاؤها) أي المدة (صح) وضوءه، لتحقق الشرط. ولا يصلي به قبل أن يتبين له البقاء، فإن فعل إذن أعاد، فإن لم يتبين له بقاؤها لم يصح وضوء.
(بشرط) متعلق بقوله: يصح (تقدم كمال الطهارة بماء) لحديث «المغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في سفر، فأفرغت عليه من الإداوة، فغسل وجهه وغسل ذراعيه ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما» متفق عليه.
وعنه أيضا قال " قلنا يا رسول الله، أيمسح أحدنا على الخفين؟ قال: نعم. إذا
#