دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص545
عالم الكتب
فيه فيشبه الاستدامة وفي معنى الإرث تنصف الصداق وسقوطه وإن رد عليه بعيب أو خيار لزمه إرساله (فلو قبضه) أي الصيد (محرم هبة أو رهنا أو بشراء لزمه رده) إلى من أقبضه إياه لفساد العقد (وعليه) أي قابضه المحرم (إن تلف) الصيد (قبله) أي الرد (الجزاء) لمساكين الحرم (مع قيمته) لمالكه (في هبة وشراء) لوجود مقتضى الضمانين وعلم منه: أنه لا يضمنه لمالكه في رهن لأنه لا ضمان في صحيحه ولذا قال في الرعاية: لا يضمنه له في الهبة وإن أرسله ولم يرده فضمنه لمالكه ولا جزاء عليه وإن رده لربه فلا شيء عليه مطلقا
(وإن أمسكه) أي الصيد (محرما) بالحرم أو الحل (أو) أمسكه (حلالا بالحرم فذبحه المحرم ولو بعد حله) من إحرامه (أو) ذبحه ممسكه بالحرم ولو بعد (إخراجه من الحرام إلى الحل ضمنه) لأنه تلف بسبب كان في إحرامه أو في الحرم كما لو جرحه فمات بعد حله أو بعد خروجه من الحرم (وكان ما ذبح لغير حاجة أكله ميتة) نصا ولو لصوله عليه لأنه محرم عليه، لمعنى فيه لحق الله تعالى كذبيحة المجوسي فساواه فيه وإن خالفه في غيره
ومفهومه إن كان لحاجة أكله فمزكى لحل فعله وقال في الفروع توجيها وقال القاضي: ميتة (وإن ذبح محل صيد حرم فكالمحرم) فما لغير حاجة أكله ميتة (وإن كسر المحرم بيض صيد حل لمحل) أكله كلبن صيد حلبه محرم، لأن حله للمحل لا يتوقف على حلب ولا كسر ولا يعتبر فيهما أهلية فاعل وكما لو كسره أو حلبه مجوسي وعلم منه حرمتهما على محرم باشر الحلب والكسر أو لم يباشرهما (ومن أحرم وبملكه صيد لم يزل) ملكه عنه لقوة الاستدامة (ولا) تزول عنه (يده الحكمية) التي لا يشاهدها، كبيته ونائبه الغائب عنه (ولا يضمنه) أي الصيد (معها) أي يده الحكمية إذا تلف لأنه لا يلزمه إزالتها، ولم يوجد منه سبب في تلف وله التصرف فيه بنحو بيع وهبة
(ومن غصبه) أي الصيد من يد محرم حكمية (لزمه رده) إليها، لاستدامتها عليه (ومن أدخله) أي الصيد من محرم أو حلال (الحرم) المكي لزمه إرساله (أو أحرم) رب صيد (وهو بيده المشاهدة) كخيمته أو رحله أو قفص معه أو حبل مربوط به (لزمه إزالتها) أي اليد المشاهدة عنه (بإرساله) في موضع يمتنع فيه لئلا يكون ممسكا له وهو محرم عليه، كحالة الابتداء (وملكه) أي المحرم على صيد بيده (باق) عليه بعد إرساله لعدم ما يزيله (فيرده)
#