شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص546

عالم الكتب

أي الصيد (آخذه) على مالكه إذا حل (ويضمنه قاتله) بقيمته له لبقاء ملكه عليه وزوال اليد لا يزيل الملك كالغصب والعارية

وإذا لم يتمكن) المحرم أو من دخل الحرم به من إرسال صيد بيده، بأن نفره فلم يذهب (وتلف) بغير فعله (لم يضمنه) لأنه غير مفرط ولا متعد وإذا تمكن) من إرساله ولم يفعل (ضمنه) بالجزاء (وإن لم يرسله فلا ضمان على مرسله من يده قهرا) لزوال حرمة يده المشاهدة ولأنه من الأمر بالمعروف فإن استمر ممسكا له حتى حل فملكه باق لأنه لا يزول بالإحرام (ومن قتل) وهو محرم (صيدا صائلا) عليه (دفعا عن نفسه) لم يحل ولم يضمنه لأنه التحق بالمؤذيات طبعا، كالكلب العقور، وكالآدمي الصائل، وسواء خشي معه تلفا أو ضررا بجرحه أو إتلاف ماله، أو بعض حيواناته أو أهله

(أو) قتل صيدا (بتخليصه من سبع أو شبكة ليطلقه) لم يحل ولم يضمنه لأنه مباح لحاجة الحيوان (أو قطع) محرم (منه) أي الصيد (عضوا متآكلا فمات لم يحل ولم يضمنه) لأنه لمداواته الحيوان أشبه مداواة الولي محجوره وليس بمتعمد قتله فلا تتناوله الآية (ولو أخذه) أي الصيد الضعيف محرم (ليداويه فوديعة) لا يضمنه بلا تعد ولا تفريط لما تقدم (ولا تأثير لحرم أو إحرام في تحريم) حيوان (إنسي) كبهيمة الأنعام ودجاج لأنه ليس بصيد وقد كان صلى الله عليه وسلم يذبح البدن في إحرامه في الحرم تقربا إلى الله تعالى

وقال: «أفضل الحج: العج والثج» أي إسالة الدماء بالذبح والنحر (ولا) تأثير لحرم وإحرام (في محرم الأكل) ككلب وخنزير ونمر وأسد وذئب وفهد (إلا المتولد) بين أهلي ووحشي، أو بين مأكول وغيره، كسمع فيحرم قتله في الإحرام والحرم، تغليبا للحظر ويفدي (ويحرم بإحرام قتل قمل وصئبانه) من رأسه أو بدنه أو ثوبه (ولو برميه) لما فيه من الترفه بإزالته أشبه قطع الشعر (ولا جزاء فيه) أي القمل لأنه لا قيمة له أشبه البراغيث ولأنه ليس بصيد و (لا) يحرم قتل (براغيث وقراد ونحوهما) كدلم وبق وبعوض لأن ابن عمر قرد بعيره بالسقيا أي نزع القراد منه فرماه وهذا قول ابن عباس (ويسن مطلقا) أي في الحل والحرم ومع وجود أذى ودونه (قتل كل مؤذ غير آدمي) لحديث عائشة «أمر صلى الله عليه وسلم بقتل خمس فواسق في الحرم: الحدأة، والغراب، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور» متفق عليه وفي معناها كل مؤذ

وأما الآدمي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية