شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص547

عالم الكتب

غير الحربي فلا يحل قتله إلا بإحدى الثلاث للخبر (ويباح) لمحرم وغيره (لا بالحرم: صيد ما يعيش في الماء كسمك، ولو عاش في بر أيضا، كسلحفاة وسرطان) لقوله: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة} [المائدة: 96] وأما البحر بالحرم فيحرم صيده لأن التحريم فيه للمكان فلا فرق فيه بين صيد البر والبحر (وطير الماء بري) لأنه يبيض ويفرخ في البر فيحرم على محرم صيده وفيه الجزاء (ويضمن جراد) إذا أتلفه محرم بمباشرة أو سبب لأنه يرى مشاهد طيرانه في البر ويهلكه الماء إذا وقع فيه كالعصافير (بقيمته) لأنه غير مثلي (ولو بمشي محرم على) جراد (مفترش بطريق) وإن لم يكن له طريق غيره لأنه أتلفه لمنفعة نفسه أشبه ما لو اضطر إليه

(وكذا بيض طير أتلفه محرم لحاجة مشي) عليه (فيضمنه) (ولمحرم احتاج إلى فعل محظور وفعله يفدى) لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية} [البقرة: 196] الآية وحديث كعب بن عجرة وألحق باقي المحظورات ومن ببدنه شيء لا يحب أن يطلع عليه أحد لبس وفدى نصا (وكذا لو اضطر كمن بالحرم) إذا (اضطر لذبح صيد) فله ذبحه وأكله (ميتة فيحق غيره فلا يباح إلا لمن يباح له أكلها) أي الميتة بأن يكون مضطرا وإن رمى محل صيدا ثم أحرم قبل إصابته ضمنه، لا إن رماه محرما ثم حل قبل إصابته اعتبارا بحالة الإصابة فيهما

(السابع: عقد النكاح) فيحرم ولا يصح من محرم فلو تزوج محرم، أو زوج، أو كان وليا، أو وكيلا فيه لم يصح نصا تعمده أو لا لحديث مسلم عن عثمان مرفوعا «لا ينكح المحرم ولا ينكح» ولمالك والشافعي: إن تزوج امرأة وهو محرم فرد عمر نكاحه وعن علي وزيد معناه رواهما أبو بكر النيسابوري ولأن الإحرام يمنع الوطء ودواعيه، فيمنع عقد النكاح كالعدة (إلا في حق النبي صلى الله عليه وسلم) فليس محظورا لحديث ابن عباس: «تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم» متفق عليه

لكن روى مسلم عن يزيد بن الأصم عن ميمونة «أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس» ولأبي داود «وتزوجني ونحن حلالان بسرف» ولأحمد والترمذي وحسنه عن أبي رافع «أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة حلالا وبنى بها حلالا وكنت الرسول بينهما» .

قال ابن المسيب: إن ابن عباس أوهل، أو قال: أوهم رواهما الشافعي أي سبق وهمه إلى ذلك وكذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية