دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص549
عالم الكتب
يخطب "
(و) كما يكره له (حضوره وشهادته فيه) أي النكاح بين حلالين نقل حنبل لا يخطب قال معناه: لا يشهد النكاح و (لا) تكره (رجعته) أي المحرم لمطلقته الرجعية لأنها إمساك ولأن الرجعية مباحة قبل الرجعة فلا إحلال، وكالتكفير للمظاهر (ولا شراء أمة لوطء) لأن الشراء واقع على عينها، وهي تراد للوطء وغيره ولذلك صح شراء نحو المجوسية بخلاف عقد النكاح فإنه على منفعة البضع خاصة ولذلك لم يصح نكاح نحو مجوسية
(الثامن: وطء يوجب الغسل) وهو تغييب حشفة أصلية في فرج أصلي، قبلا كان أو دبرا من آدمي أو غيره لقوله تعالى: {فمن فرض فيهن الحج فلا رفث} [البقرة: 197] .
قال ابن عباس: هو الجماع لقوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [البقرة: 187] (وهو) أي الوطء (يفسد النسك قبل تحلل أول) حكاه ابن المنذر إجماعا ولو بعد وقوف نصا لأن بعض الصحابة قضوا بفساد الحج ولم يستفصلوا
وحديث «من وقف بعرفة فقد تم حجه» أي قاربه وأمن فواته ولا فرق بين عامد وناس وجاهل وعالم ومكره وغيره لما تقدم (وعليهما) أي الواطئ والموطوءة (المضي في فاسده) أي النسك ولا يخرج منه بالوطء روي عن عمر وعلي وأبي هريرة وابن عباس وحكمه كالإحرام الصحيح لقوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] وروي مرفوعا " أمر المجامع بذلك " ولأنه معنى يجب به القضاء فلم يخرج منه كالفوات فيفعل بعد الإفساد كما كان يفعل قبله من وقوف وغيره ويجتنب ما يجتنبه قبله من وطء وغيره، ويفدى لمحظور فعله بعده
(ويقضي) من فسد نسكه بالوطء، كبيرا كان أو صغيرا نصا، واطئا أو موطوءا فرضا كان الذي أفسده أو نفلا (فورا) لقول ابن عمر " فإذا أدركت قابلا حج واهد " وعن ابن عباس وعبد الله بن عمر مثله رواه الدارقطني والأثرم وزاد " وحل إذا حلوا فإذا كان العام المقبل فاحجج أنت وامرأتك واهديا هديا فإن لم تحجوا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتما " (إن كان) المفسد نسكه (مكلفا) لأنه لا عذر له في التأخير (وإلا) يكن مكلفا، بل بلغ بعد انقضاء الحجة الفاسدة (فيقضي بعد حجة الإسلام فورا) لزوال عذره ويحرم من أفسد نسكه في القضاء (من حيث أحرم أولا) بما فسد (إن كان) إحرامه به (قبل ميقات) لأن القضاء يحكي الأداء ولأن دخوله في النسك سبب لوجوبه فيتعلق
#