شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص557

عالم الكتب

لبس وغطى رأسه ولبس الخف ففدية واحدة لأن الجميع جنس واحد قاله الزركشي وغيره.

(و) إن كان المحظور (من أجناس) بأن حلق وقلم ظفره وتطيب ولبس مخيطا (ف) عليه (لكل جنس فداء) تفرقت أو اجتمعت لأنها محظورات مختلفة الأجناس، فلم تتداخل أجزاؤها كالحدود المختلفة وعكسه إذا كانت من جنس واحد.

(و) عليه (في الصيود ولو قتلت معا جزاء بعددها) لقوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] ومثل المتعدد لا يكون مثل أحدها

(ويكفر) وجوبا (من حلق) ناسيا أو جاهلا أو مكرها (أو قلم) أظفاره كذلك (أو وطئ) أو باشر كذلك وتقدم قريبا (أو قتل صيدا ناسيا أو جاهلا أو مكرها) أو نائما قلع شعرة أو صوب رأسه إلى تنور فأحرق اللهب شعره ; لأنه إتلاف فاستوى عمده وسهوه، كإتلاف مال آدمي ولأنه تعالى أوجب الفدية على من حلق لأذى به وهو معذور فغيره أولى قال الزهري: تجب الفدية على قاتل الصيد معتمدا بالكتاب، وعلى المخطئ بالسنة

و (لا) يكفر (من لبس) ناسيا أو جاهلا أو مكرها (أو تطيب) في حال من ذلك (أو غطى رأسه في حال من ذلك) لحديث «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» ولأنه يقدر على رد هذه بالإزالة بخلاف الأول لأنها إتلاف (ومتى زال عذره) من نسيان أو جهل أو إكراه (أزاله) أي اللبس أو الطيب أو تغطية الرأس فينزع ما لبسه ويغسل الطيب ويكشف رأسه (في الحال) لحديث يعلى بن أمية وفيه «اخلع عنك هذه الجبة واغسل عنك أثر الخلوق - أو قال - أثر الصفرة واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك» متفق عليه ولم يأمره بالفدية مع سؤال عما يصنع وتأخيره البيان عن وقت الحاجة غير جائز فدل على أنه عذر بجهله والناسي في معناه

(ومن لم يجد ماء لغسل طيب) وهو محرم (مسحه) أي الطيب بنحو خرقة (أو حكه بتراب أو نحوه) لأن الواجب إزالته (حسب الإمكان) ويستحب أن يستعين في إزالته بخلال لئلا يباشره المحرم (وله غسله بيده) لعموم أمره صلى الله عليه وسلم بغسله، ولأنه تارك له.

(و) له غسله (بمائع) طاهر لما مر وإذا أخره) أي غسل الطيب عنه (بلا عذر فدى) للاستدامة أشبه الابتداء وإن وجد ماء لا يكفي لوضوئه وغسل الطيب غسله به وتيمم إن لم يقدر على قطع رائحته بغير الماء (ويفدي من رفض إحرامه ثم فعل محظورا) للمحظور ; لأن التحلل من الإحرام إما بكمال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية