دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص558
عالم الكتب
النسك أو عند الحصر، أو بالعذر إذا شرط وما عداها ليس له التحلل به ولا يفسد الإحرام برفضه، كما لا يخرج منه بفساده فإحرامه باق وتلزمه أحكامه ولا شيء عليه لرفض الإحرام لأنه مجرد نية لم يؤثر شيئا وقدم في الفروع يلزمه له دم
(ومن تطيب قبل إحرامه في بدنه فله استدامته) لحديث عائشة «كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم» متفق عليه ولأبي داود عنها «كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالمسك المطيب عند الإحرام فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراها النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهاها» و (لا) يجوز لمحرم (لبس مطيب بعده) أي بعد الإحرام لحديث «لا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس» متفق عليه
وإذا فعل) أي لبس مطيبا بعد إحرامه فدى (أو استدام لبس مخيط أحرم فيه ولو لحظة فوق) الوقت (المعتاد من خلعه فدى) ; لأن استدامته كابتدائه (ولا يشقه) لحديث يعلى بن أمية ولأنه إتلاف مال بلا حاجة ولو وجب الشق أو الفدية بالإحرام فيه لبينه صلى الله عليه وسلم (وإن لبس) محرم (أو افترش ما كان مطيبا وانقطع ريحه) أي الطيب منه (ويفوح) ريحه (برش ماء) على ما كان مطيبا وانقطع ريحه (ولو) افترشه (تحت حائل غير ثيابه لا يمنع الحائل ريحه ولا مباشرته فدى) ; لأنه مطيب استعمله، لظهور ريحه عند رش، والماء لا ريح له وإنما الريح من الطيب الذي فيه وإن مس طيبا يظنه يابسا فبان رطبا ففي وجوب الفدية وجهان صوب في الإنصاف وتصحيح الفروع: لا فدية عليه، وقال: قدمه في الرعاية الكبرى في موضع
[فصل كل هدي أو إطعام تعلق بإحرام وما وجب من فدية لمساكين الحرم]
فصل وكل هدي أو إطعام تعلق بحرم أو إحرام كجزاء صيد حرم أو إحرام (وما وجب) من فدية (لترك واجب أو) ل (فوات) حج (أو) وجب (بفعل محظور في حرم) كلبس ووطء فيه فهو لمساكين الحرم قال ابن عباس: " الهدي والإطعام بمكة " (و) كذا (هدي تمتع وقران) ومنذور ونحوها لقوله تعالى: {ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33] وقال في جزاء الصيد {هديا بالغ الكعبة} [المائدة: 95] وقيس عليه الباقي (يلزم ذبحه) أي الهدي (في الحرم) قال أحمد: مكة
#