دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص575
عالم الكتب
جابر في صفة حجه صلى الله عليه وسلم وفيه «ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] فجعل المقام بينه وبين البيت فصلى ركعتين» الحديث رواه مسلم
ولا يشرع تقبيله ولا مسحه فسائر المقامات أولى وكذا صخرة بيت المقدس (ويقرأ فيهما ب {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] ، و) سورة (الإخلاص بعد الفاتحة) للخبر (وتجزئ مكتوبة عنهما) أي عن ركعتي الطواف كركعتي الإحرام وتحية المسجد (ويسن عوده) بعد الصلاة (إلى الحجر) الأسود (فيستلمه) نصا لفعله صلى الله عليه وسلم ذكره جابر في صفة حجه صلى الله عليه وسلم (و) يسن (الإكثار من الطواف كل وقت) ليلا ونهارا وتقدم أنه نص أن الطواف لغريب أفضل من الصلاة بالمسجد الحرام (وله) أي الطائف (جمع أسابيع بركعتين لكل أسبوع) من تلك الأسابيع فعلته عائشة والمسور بن مخرمة، وكونه صلى الله عليه وسلم لم يفعله لا يوجب كراهة لأنه لم يطف أسبوعين ولا ثلاثة وذلك غير مكروه بالاتفاق ولا تعتبر الموالاة بين الطواف والركعتين ; لأن عمر صلاهما بذي طوى، وأخرت أم سلمة الركعتين حين طافت راكبة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم والأولى أن يركع لكل أسبوع ركعتين عقبه (و) للطائف (تأخير سعيه عن طوافه بطواف غيره) فلا تجب الموالاة بينهما ولا بأس أن يطوف أول النهار ويسعى آخره
(وإن فرغ متمتع) من عمرته وحجه (ثم علم أحد طوافيه) للعمرة والحج كان (بلا طهارة وجهله) فلم يدر أهو طواف عمرته أو حجه (لزمه الأشد) أي الأحوط منهما لتبرأ ذمته بيقين (وهو) أي الأشد (جعله) أي الطواف بلا طهارة (للعمرة فلا يحل منها بحلق لفرض) فساد طوافه، فكأنه حلق قبل طواف عمرته (وعليه به) أي الحلق (دم) لأنه محظور في إحرامه (ويصير قارنا) بإدخال الحج على العمرة (ويجزئه الطواف للحج) أي طواف الإفاضة (عن النسكين) أي الحج والعمرة كالقارن ابتداء
قلت: الاحتياط: إعادة الطواف لاحتمال أنه الذي بلا طهارة فلا يسقط فرضه إلا بيقين (ويعيد السعي) لوقوعه بعد طواف غير معتد به، لتقدير كونه بلا طهارة (وإن جعل) الطواف بلا طهارة (من الحج) أي قدر أنه طواف الإفاضة (فيلزمه طوافه) أي الحج (وسعيه) فيعيد طواف الإفاضة ثم يسعى.
(و) يلزمه (دم) التمتع بشروطه وذكرت في الحاشية ما في كلامه في شرحه (وإن كان وطئ)
#