شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص579

عالم الكتب

«وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس»

(فإذا طلعت الشمس) يوم عرفة (سار من منى فأقام بنمرة) موضع بعرفة وهو جبل عليه أنصاب الحرم على يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفة تريد الموقف (إلى الزوال فيخطب بها الإمام أو نائبه خطبة قصيرة، مفتتحة بالتكبير يعلمهم فيها الوقوف ووقته والدفع منها والمبيت بمزدلفة) لحديث جابر " حتى إذا «جاء عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها، حتى إذا زالت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس» (ثم يجمع من يجوز له الجمع حتى المنفرد) نصا (بين الظهر والعصر) لحديث جابر «ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أذن ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا» وقال سالم للحجاج بن يوسف يوم عرفة " إن كنت تريد أن تصيب السنة فقصر الخطبة وعجل الصلاة فقال ابن عمر: صدق " رواه البخاري

(ثم يأتي عرفة وكلها موقف) لقوله صلى الله عليه وسلم: «فقد وقفت ههنا وعرفة كلها موقف» رواه أبو داود وابن ماجه (إلا بطن عرنة) لحديث «كل عرفة موقف وارتفعوا عن بطن عرنة» رواه أبو داود وابن ماجه فلا يجزئ وقوفه فيه لأنه ليس من عرفة كمزدلفة (وهي) أي عرفة (من الجبل المشرف على عرنة إلى الجبال المقابلة له إلى ما يلي حوائط بني عامر وسن وقوفه) أي الحاج بعرفة (راكبا) لفعله صلى الله عليه وسلم حيث وقف على راحلته (بخلاف سائر المناسك) فيفعلها غير راكب وتقدم حكم طواف وسعي راكبا وسن وقوفه (مستقبل القبلة عند الصخرات وجبل الرحمة) واسمه إلال على وزن هلال ويقال له: جبل الدعاء لقول جابر عنه صلى الله عليه وسلم «جعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة»

وقوله (حبل المشاة) أي طريقهم الذي يسلكونه في الرمل وقيل: أراد صفهم ومجتمعهم في مشيهم، تشبيها بحبل الرمل (ولا يشرع صعوده) أي جبل الرحمة.

قال الشيخ تقي الدين: إجماعا (ويرفع) واقف بعرفة (يديه) ندبا ولا يجاوز بهما رأسه (ويكثر الدعاء) والاستغفار والتضرع وإظهار الضعف والافتقار ويلح في الدعاء ولا يستبطئ الإجابة ويجتنب السجع، ويكرر كل دعاء ثلاثا.

(و) يكثر (من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية