دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص100
عالم الكتب
لأن نية الجمع صيرت الوقتين كالوقت الواحد (و) يبطل أيضا (بوجود ماء) مقدور على استعماله بلا ضرر كما مر قال في الفروع: ذكره بعضهم إجماعا ولو اندفق أو كان قليلا فيستعمله ثم يتيمم للباقي.
(و) يبطل أيضا ب (زوال مبيح) كبرء مرض أو جرح تيمم له، لأنه طهارة ضرورة، فيزول بزوالها.
(و) يبطل أيضا ب (مبطل ما تيمم له) من الطهارتين، فيبطل تيممه عن وضوء بما يبطله من نوم ونحوه، وعن غسل بما ينقضه كخروج مني بلذة، ولو تيمم للجنابة والحدث تيمما واحدا، ثم خرج منه ريح بطل تيممه للحدث وبقي للجنابة بحاله.
(و) يبطل أيضا (بخلع ما يمسح) كخف وعمامة وجبيرة لبست على طهارة ماء (إن تيمم) بعد حدثه.
(وهو عليه) سواء مسحه قبل ذلك أو لا، لقيام تيممه مقام وضوئه وهو يبطل بخلع ذلك فكذا ما قام مقامه والتيمم وإن اختص بعضوين صورة فهو متعلق بالأربعة حكما، وكذا لو انقضت مدة مسح و (لا) يبطل تيمم (عن حيض أو نفاس بحدث غيرهما) كجماع وإنزال كالغسل لهما. والوطء ونحوه يوجب حدث الجنابة.
(وإن وجد الماء) من تيمم لعدمه (في صلاة أو طواف بطلا) لبطلان طهارته، فيتوضأ أو يغتسل، ويبتدئ الصلاة أو الطواف.
(و) إن تيمم لعدم الماء ثم وجده بعد (أن انقضيا) أي الصلاة والطواف (لم تجب إعادتهما) ولو لم يخرج الوقت، واحتج أحمد بأن ابن عمر تيمم وهو يرى بيوت المدينة. فصلى العصر، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد ولأنه أدى فرضه كما أمر فلم تلزمه إعادة كما لو وجده بعد الوقت.
(و) إن تيمم جنب لعدم ماء ثم وجده (في قراءة ووطء ونحوهما) كلبث بمسجد (يجب الترك) أي ترك قراءة ووطء ونحوهما لبطلان تيممه ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم «الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك» أخرجه أبو داود والنسائي (وبغسل ميت) يمم لعدم ماء (ولو صلي عليه) ولم يدفن حتى وجد ماء (وتعاد) الصلاة عليه ولو بتيمم والأولى بوضوء.
(وسن لعالم) وجود ماء (ولراج وجود ماء، أو مستو عنده الأمران) أي وجوده وعدمه (تأخير التيمم إلى آخر الوقت المختار) أي يمكث وينتظر لقول علي في الجنب " يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت فإن وجد الماء وإلا تيمم " فإن تيمم وصلى أجزأه، ولو وجد الماء بعد، كمن صلى عريانا ثم قدر على السترة، أو لمرض جالسا ثم قدر على قيام.
(وصفته) أي التيمم (أن ينوي) استباحة فرض الصلاة أو نحوه
#