دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص116
عالم الكتب
يعين له نقد (بيع) رهن (بنقد البلد) إن لم يكن إلا نقدا واحدا ; لأنه الأحظ لرواجه وإذا تعدد) نقد البلد (فبأغلب) رواجا يباع لما سبق وإذا لم يكن) فيه أغلب (ف) إنه يباع (بجنس الدين) ; لأنه أقرب إلى وفاء الحق وإذا لم يكن) فيه جنس الدين (ف) إنه يباع (بما يراه) مأذون له في بيع (أصلح) ; لأن الغرض تحصيل الأحظ وإذا تردد) رأيه أو اختلف راهن ومرتهن على عدل في تعيين نقد (عينه) أي النقد (حاكم) ; لأنه أعرف بالأحظ، وأبعد من التهمة (وتلفه) أي ثمن الرهن (بيد عدل) بلا تفريط (من ضمان راهن) ; لأنه وكيله في البيع، والثمن ملكه وهو أمين في قبضه فيضيع على موكله كسائر الأمناء، وإن أنكر راهن ومرتهن قبض عدل ثمنا وادعاه فقوله ; لأنه أمين.
(وإن استحق رهن بيع) أي بان مستحقا لغير راهن (رجع مشتر، أعلم) بالبناء للمفعول أي أعلمه بائع من عدل أو مرتهن أنه مأذون في بيعه (على راهن) ولو كان الثمن تلف بيد العدل ; لأن المباشر نائب عنه وكذا كل من باع مال غيره وأعلم المشتري بالحال ولا يرجع على العدل ; لأنه سلمه إليه على أنه أمين ليسلمه إلى مرتهن، وإن كان المرتهن قبض الثمن رجع المشتري عليه به ; لأنه عين ماله صار إليه بغير حق، وبان للمرتهن فساد الرهن فله فسخ بيع شرط فيه، وإن رده مشتر بعيب لم يرجع على مرتهن ; لأنه قبضه بحق ولا على عدل ; لأنه أمين فتعين راهن (وإلا) يعلم عدل أو مرتهن مشتريا أنه وكيل (فعلى بائع) يرجع مشتر ; لأنه غره، ويرجع بائع على راهن إن أقر أو قامت بينة بذلك، وإن تلف رهن بيع بيد مشتر ثم بان مستحقا قبل دفع ثمنه فلربه تضمين من شاء من غاصب وعدل ومشتر - وفي المغني - والمرتهن يعني إن كان حصل بيده وإلا فلا وجه لتضمينه، وقرار ضمانه على مشتر لتلفه بيده ودخوله على ضمانه
(وإن قضى) عدل بثمن رهن (مرتهنا) دينه (في غيبة راهن فأنكر) مرتهن القضاء (ولا بينة) به للعدل (ضمن) لتفريطه بعدم الإشهاد، وإن لم يأمره به مدين فإن حضر راهن القضاء لم يضمن العدل وكذا إن أشهد العدل ولو غاب شهوده أو ماتوا إن صدقه راهن (ولا يصدق) العدل (عليهما) أي الراهن والمرتهن، أما الراهن فلأنه إنما أذن في القضاء على وجه يبرأ به وهو لم يبرأ بهذا وأما المرتهن فلأنه وكيله في الحفظ فقط فلا يصدق عليه فيما ليس بوكيله فيه (فيحلف مرتهن) أنه ما استوفى دينه (ويرجع) بدينه على من شاء من عدل
#