دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص17
عالم الكتب
مجهولان، وقد نهى عن الثنيا إلا أن تعلم (أو) استثناء (رطل لحم أو شحم) من مأكول فلا يصح لجهالة ما يبقى.
وكذا استثناء كسب سمسم مبيع أو شيرجه أو حب قطن للجهالة (إلا رأس مأكول) مبيع (وجلده وأطرافه) فيصح استثناؤها نصا، حضرا وسفرا. ; لأنه صلى الله عليه وسلم «لما هاجر إلى المدينة ومعه أبو بكر وعامر بن فهيرة مروا براعي غنم وذهب أبو بكر وعامر فاشتريا منه شاة وشرطا له سلبها» (ولا يصح استثناء ما لا يصح بيعه مفردا إلا في هذه) الصورة للخبر، وصح الاستثناء في هذه دون البيع ; لأن الاستثناء استبقاء، وهو يخالف ابتداء العقد، بدليل عدم صحة نكاح المعتدة من غيره، وعدم انفساخ نكاح زوجة وطئت بنحو شبهة.
(ولو أبى مشتر ذبحه) أي المأكول المستثنى رأسه وجلده وأطرافه (ولم يشترط) البائع عليه ذبحه في العقد (لم يجبر) مشتر على ذبحه لتمام ملكه عليه (ويلزمه) أي المشتري (قيمة ذلك) فإن اشترط بائع على مشتر ذبحه لزمه ذبحه ودفع المستثنى لبائع ; لأنه دخل على ذلك، فالتسليم مستحق عليه، فإن باع لمشتر ما استثناه صح، كبيع الثمرة لمالك الأصل (وله) أي المشتري (الفسخ بعيب يخص المستثنى) كعيب برأسه أو جلده ; لأن الجسد شيء واحد يتألم كله بألم بعضه، ويصح بيع حيوان مذبوح وبيع لحمه قبل سلخه، وبيع جلده وحده، وبيع رءوس وأكارع وسموط، وبيعه مع جلده جميعا كما قبل الذبح
الشرط (السابع: معرفتهما) أي المتعاقدين (لثمن حال عقد) البيع، ولو برؤية متقدمة بزمن لا يتغير فيه أو وصف، كما تقدم في المبيع ; لأنه أحد العوضين، فاشترط العلم به كالمبيع وكرأس مال السلم (ولو) كانت معرفتهما الثمن (بمشاهدة) كصبرة شاهداها ولم يعرفا قدرها (وكذا) أي كالثمن فيما ذكر (أجرة) فيشترط معرفة العاقدين لها ولو بمشاهدة (فيصحان) أي البيع والإجارة إذا عقدا على ثمن وأجرة (بوزن صنجة وبملء كيل مجهولين) عرفا، وعرفهما المتعاقدان بالمشاهدة، كبعتك أو أجرتك هذه الدار بوزن هذا الحجر فضة أو بملء هذا الوعاء أو الكيس دراهم.
(و) يصح بيع وإجارة (بصبرة) مشاهدة من بر أو ذهب أو فضة ونحوها، ولو لم يعلما عددها، ولا وزنها ولا كيلها
(و) يصح بيع وإجارة (بنفقة عبده) فلان، أو أمته فلانة أو نفسه، أو زوجته، أو ولده ونحوه (شهرا) أو سنة أو يوما ونحوه. لأن لها عرفا يرجع إليه عند التنازع،
#