دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص135
عالم الكتب
التفرق قبل قبض ; لأنها بيع مال الربا بجنسه بل تشبه المعاوضة ; لأنها دين بدين، وتشبه الاستيفاء لبراءة المحيل بها و (هي) أي الحوالة شرعا (انتقال مال من ذمة) المحال إلى ذمة المحال عليه بحيث لا رجوع للمحتال على المحيل بحال، إذا اجتمعت شروطها ; لأنها براءة من دين ليس فيها قبض ممن هو عليه ولا ممن يدفع عنه أشبه الإبراء منه.
وتصح (بلفظها) أي الحوالة، كأحلتك بدينك (أو بمعناها الخاص) بها، كأتبعتك بدينك على زيد ونحوه
(وشرط) الحوالة خمسة شروط أحدها (رضا محيل) ; لأن الحق عليه فلا يلزمه أداؤه من جهة الدين على المحال عليه. .
(و) الثاني إمكان (المقاصة) بأن يتفق الحقان جنسا وصفة وحلولا وأجلا وأخذا فلا تصح بدنانير على دراهم ولا بصحاح على مكسرة، ولا بحال على مؤجل ونحوه، ولا مع اختلاف أجل ; لأنها عقد إرفاق كالقرض، فلو جوزت مع الاختلاف لصار المطلوب منها الفضل فتخرج عن موضوعها. .
(و) الثالث (علم المال) المحال به وعليه لاعتبار التسليم، والجهالة تمنع منه. .
(و) الرابع (استقراره) أي المحال عليه نصا كبدل قرض وثمن مبيع بعد لزوم بيع ; لأن غير المستقر عرضة للسقوط ومقتضى الحوالة إلزام المحال عليه بالدين مطلقا.
(فلا تصح على مال سلم) أي مسلم فيه (أو) على (رأسه) أي رأس مال سلم (بعد فسخ) سلم ; لأنه لا مقاصة فيه لما تقدم في بابه (أو) على (صداق قبل دخول أو مال كتابة) لعدم استقرارهما وتصح على صداق بعد دخول ونحوه (وتصح إن أحال) مكاتب (سيده) بمال كتابة (أو) أحال (زوج امرأته) بصداقها ولو قبل دخول على مستقر ; لأنه لا يشترط استقرار محال به و (لا) تصح الحوالة (بجزية) على مسلم أو ذمي لفوات الصغار عن المحيل ولا عليها (ولا أن يحيل ولد على أبيه) ; لأن الولد لا يملك طلب أبيه وتصح الحوالة على الضامن.
(و) الخامس (كونه) أي المحال عليه (يصح السلم فيه من مثلي) كمكيل وموزون لا صناعة فيه غير جوهر ونحوه (وغيره) أي غير المثلي (كمعدود ومذروع) ينضبطان بالصفة فتصح الحوالة بإبل الدية على إبل القرض، إن قيل يرد فيه المثل، وإن قلنا يرد القيمة فلا لاختلاف الجنس، وإن كان بالعكس لم تصح مطلقا، ذكر معناه في المغني والشرح والمبدع و (لا) يشترط (استقرار محال به) فتصح بجعل قبل عمل ; لأن الحوالة به بمنزلة وفائه، ويصح الوفاء قبل
#