شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص155

عالم الكتب

[كتاب الحجر]

كتاب الحجر. للفلس وغيره وهو بفتح الحاء وكسرها لغة التضييق والمنع ومنه سمي الحرم حجرا لقوله تعالى: {ويقولون حجرا محجورا} [الفرقان: 22] ; لأنه ممنوع منه وسمي العقل حجرا لقوله تعالى: {هل في ذلك قسم لذي حجر} [الفجر: 5] ; لأنه يمنع صاحبه من تعاطي ما يقبح وتضر عاقبته وشرعا (منع مالك من تصرفه في ماله) سواء كان المنع من قبل الشرع، كالصغير والمجنون والسفيه، أو الحاكم كمنعه المشتري من التصرف في ماله حتى يقضي الثمن الحال على ما تقدم (و) الحجر (لفلس: منع حاكم من عليه دين حال يعجز عنه من تصرفه في ماله الموجود) حال الحجر والمتجدد بعده بإرث أو هبة أو غيرهما (مدة الحجر) أي إلى وفاء دينه أو حكمه بفكه فلا حجر على مكلف رشيد لا دين عليه ولا على من دينه مؤجل ويأتي، ولا على قادر على الوفاء ولا من التصرف في ذمته.

(والمفلس) لغة (من لا مال) أي نقد (له ولا ما يدفع به حاجته) فهو المعدم، سمي بذلك ; لأنه لا مال له إلا الفلوس وهي أدنى أنواع المال.

(و) المفلس (عند الفقهاء، من دينه أكثر من ماله) سمي مفلسا وإن كان ذا مال لاستحقاق ماله الصرف في جهة دينه، فكأنه معدوم، أو لما يئول إليه من عدم ماله بعد وفاء دينه، أو ; لأنه يمنع من التصرف في ماله إلا الشيء التافه الذي لا يعيش إلا به كالفلوس.

(والحجر) الذي هو منع الإنسان من التصرف في ماله (على ضربين) أحدهما الحجر (لحق الغير) أي غير المحجور عليه كالحجر (على مفلس) لحق الغرماء (و) على (راهن) لحق المرتهن بالرهن بعد لزومه (و) على (مريض) مرض موت مخوفا فيما زاد على الثلث لحق الورثة (و) على (قن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية