دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص19
عالم الكتب
أحدهما) أي النقود رواجا (صح) العقد (وصرف) المطلق من دينار أو درهم أو قرش (إليه) عملا بالظاهر
(ولا) يصح البيع (بعشرة صحاحا أو إحدى عشر مكسرة ولا) البيع (بعشرة نقدا أو عشرين نسيئة) «لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة» وفسره مالك وإسحاق والثوري وغيرهم بذلك ; ولأنه لم يجزم له ببيع واحد، أشبه ما لو قال: بعتك أحد هذين، ولجهالة الثمن (إلا إن تفرقا) أي المتعاقدان (فيهما) أي الصورتين (على أحدهما) أي أحد الثمنين في الكل، فيصح لزوال المانع
(ولا) يصح بيع شيء (بدينار إلا درهما) نصا ; لأنه استثنى قيمة الدرهم من الدينار، وهي غير معلومة. واستثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولا (ولا) البيع (بمائة درهم إلا دينارا أو إلا قفيزا أو نحوه) مما فيه المستثنى من غير جنس المستثنى منه، لما تقدم (ولا) البيع إن قال: بعني هذا (بمائة) مثلا (على أن أرهن بها) أي المائة الثمن (وبالمائة التي لك) غيرها من قرض أو غيره.
(هذا) الشيء لجهالة الثمن ; لأنه المائة ومنفعة، هي وثيقة بالمائة الأولى وهي مجهولة. ولأنه شرط عقد الرهن بالمائة الأولى فلم يصح كما لو أفرده، وكما لو باعه داره بشرط أن يبيعه الآخر داره، وكذا لو أقرضه شيئا على أن يرهنه به وبدين آخر كذا، فلا يصح ; لأنه قرض يجر نفعا، فيبطل هو والرهن (ولا) أن يبيع (من صبرة أو ثوب أو قطيع كل قفيز أو ذراع أو شاة بدرهم) ; لأن " من " للتبعيض و " كل " للعدد فيكون مجهولا.
(ويصح بيع الصبرة أو) بيع (الثوب أو) بيع (القطيع كل قفيز) من الصبرة بدرهم أو كل (ذراع) من الثوب بدرهم (أو) كل (شاة) من القطيع (بدرهم) وإن لم يعلما عدد ذلك ; لأن المبيع معلوم بالمشاهدة، والثمن يعرف بجهة لا تتعلق بالمتعاقدين، وهو كيل الصبرة أو ذرع الثوب أو عد القطيع
(و) يصح بيع (ما بوعاء) كسمن مائع أو جامد (مع وعائه موازنة كل رطل بكذا مطلقا) أي سواء علما مبلغ الوعاء وما به أو لا، لرضاه بشراء الظرف كل رطل بكذا فيه، أشبه ما لو اشترى ظرفين في أحدهما زيت وفي الآخر شيرج كل رطل بدرهم.
(و) يصح بيع ما بوعاء (دونه) أي الوعاء (مع الاحتساب بزنته) أي الوعاء (على مشتر إن علما) حال عقد (مبلغ كل منهما) وزنا ; لأنه إذا علم ما بالوعاء عشرة أرطال وأن الوعاء رطلان واشترى كذلك كل رطل بدرهم على أن يحتسب عليه زنة
#