شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص20

عالم الكتب

الظرف صار كأنه اشترى العشرة التي بالوعاء باثني عشر درهما، فإن لم يعلما مبلغ كل منهما لم يصح البيع لأدائه إلى جهالة الثمن.

(و) يصح بيع ما بوعاء (جزافا مع ظرفه أو دونه) أي الظرف (أو) بيعه موازنة (كل رطل بكذا على أن يسقط منه) أي مبلغ وزنهما (وزن الظرف) كأنه قال: بعتك ما في هذا الظرف كل رطل بكذا (ومن اشترى زيتا أو نحوه) كسمن وشيرج (في ظرف فوجد فيه ربا) أو غيره (صح) البيع (في الباقي) من الزيت أو نحوه (بقسطه) من الثمن، كما لو باعه صبرة على أنها عشرة أقفزة فبانت تسعة (وله) أي المشتري (الخيار) لتبعض الصفقة عليه (ولم يلزمه) أي البائع (بدل الرب) أو نحوه لمشتر، سواء كان عنده من جنس المبيع أو لم يكن، فإن تراضيا على إعطاء البدل جاز.

[فصل تفريق الصفقة]

فصل في تفريق الصفقة وهي أي الصفقة في الأصل: المرة من صفق له بالبيع ضرب بيده على يده، ثم نقلت للبيع لفعل المتبايعين ذلك. فالصفقة المتفرقة (أن يجمع بين ما يصح بيعه وما لا يصح) بيعه صفقة واحدة بثمن واحد، أي عقد جمع فيه ذلك، وله ثلاث صور، أشير إلى الأولى بقوله (من باع معلوما ومجهولا لم يتعذر علمه) كهذا العبد وثوب غير معين (صح) البيع (في المعلوم بقسطه) من الثمن، وبطل في المجهول ; لأن المعلوم صدر فيه البيع عن أهله بشرطه، ومعرفة ثمنه ممكنة بتقسيط الثمن على كل منهما وهو ممكن (لا إن تعذر) علم المجهول (ولم يبين ثمن المعلوم) كبعتك هذه الفرس وحمل الأخرى بكذا، فلا يصح ; لأن المجهول لا يصح بيعه لجهالته، والمعلوم مجهول الثمن، ولا سبيل إلى معرفته ; لأنها إنما تكون بتقسيط الثمن عليهما والمجهول لا يمكن تقويمه، فإن بين ثمن كل منهما صح في المعلوم بثمنه، الثانية المذكورة بقوله.

(ومن باع جميع ما يملك بعضه صح) البيع (في ملكه بقسطه) وبطل في ملك غيره ; لأن كلا من الملكين له حكم لو انفرد، فإذا جمع بينهما ثبت لكل واحد حكمه، كما لو باع شقصا وسيفا، ويشبه بيع عين لمن يصح منه شراؤها ومن لا يصح، كعبد مسلم لمسلم وذمي (ولمشتر الخيار) بين رد وإمساك (إن لم يعلم) الحال لتبعض الصفقة عليه (و) له (الأرش إن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية