شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص157

عالم الكتب

بلد آخر فيمهل بقدر ما يحضره فيه (ويحتاط) رب دين (إن خيف هروبه) أي المدين (بملازمته) إلى وفائه (أو) يحتاط (بكفيل) مليء (أو ترسم) عليه جمعا بين الحقين (وكذا لو طلب تمكينه منه) أي من الإيفاء (محبوس) فيمكن منه ويحتاط إن خيف هروبه كما تقدم (أو) أي وكذا لو (توكل) إنسان (فيه) أي في وفاء حق وطلب الإمهال لإحضار الحق فيمكن منه كالموكل.

(وإن مطله) أي مطل المدين رب الدين (حتى شكاه) رب الدين (وجب على حاكم) ثبت لديه (أمره بوفائه بطلب غريمه) إن علم قدرته عليه أو جهل لتعينه عليه (ولم يحجر عليه) لعدم الحاجة إليه ويقضي دينه بمال فيه شبهة نصا ; لأنه لا تتقى شبهة بترك واجب (وما غرم) رب دين (بسببه) أي سبب مطل مدين أحوج رب الدين إلى شكواه (فعلى مماطل) لتسببه في غرمه أشبه ما لو تعدى على مال لحمله أجرة وحمله لبلد أخرى وغاب ثم غرم مالكه أجرة حمله لعوده إلى محله الأول فإنه يرجع به على من تعدى بنقله (وإن تغيب مضمون) أطلقه الشيخ تقي الدين في موضع، وقيده في آخر بقادر على الوفاء (فغرم ضامن بسببه أو) غرم (شخص لكذب عليه عند ولي الأمر رجع) الغارم (به) أي بما غرمه (على مضمون وكاذب) لتسببه قال في شرحه: ولعل المراد إن ضمنه بإذنه وإلا فلا فعل له في ذلك ولا تسبب.

(وإن أهمل شريك بناء حائط بستان) بينه وبين آخر فأكثر. وقد (اتفقا) أي الشريكان (عليه) أي البناء وبنى شريكه (فما تلف من ثمرته) أي البستان (بسبب ذلك) الإهمال (ضمن) مهمل (حصة شريكه منه) أي التالف لحصول تلفه بسبب تفريطه.

(ولو أحضر مدعى) عليه مدعى (به) لحمله مؤنة لتقع الدعوى على عينه (ولم يثبت لمدع لزمه) أي المدعي (مؤنة إحضاره ورده) إلى محله ; لأنه ألجأه إلى ذلك فيؤخذ من هذه المسائل الرجوع بالغرم على من تسبب فيه ظلما وإذا أبى) مدين وفاء ما عليه بعد أمر الحاكم له يطلب ربه (حبسه) لحديث عمرو بن الشريد عن أبيه مرفوعا «لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته» رواه أحمد وأبو داود وغيرهما.

قال أحمد قال وكيع عرضه شكواه وعقوبته حبسه.

وفي المغني: إذا امتنع الموسر من قضاء الدين فلغريمه ملازمته ومطالبته والإغلاظ عليه بالقول، فيقول: يا ظالم يا معتدي ونحوه للخبر وحديث " إن لصاحب الحق مقالا " انتهى وظاهره أنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية