دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص194
عالم الكتب
إجابته للثاني دليل رجوعه عن إجابة الأول (وتكون) العين المشتراة (له) أي الوكيل (وللثاني) إذ لا مفضل لأحدهما على الآخر (وما بيده) أي الوكيل، وكذا كل أمين (بعد عزله أمانة) فلا يضمن حيث لم يتصرف ولم يتعد أو لم يفرط وكذا هبة بيد ولد بعد رجوع أبيه فيها
[فصل وحقوق العقد]
) كتسليم الثمن وقبض المبيع وضمان الدرك والرد بالعيب ونحوه، وسواء كان العقد مما تجوز إضافته إلى الوكيل، كالبيع والإجارة أو لا كالنكاح (متعلقة بموكل) لوقوع العقد له، ونص أن من وكل في بيع ثوب ففعل ووهب له منديل، أي زمن الخيارين أنه لصاحب الثوب (فلا يعتق من يعتق على وكيل) كأبيه وأخيه، إذا اشتراه لموكله ; لأن الملك لم ينتقل للوكيل (وينتقل ملك) من بائع (لموكل) ; لأن الوكيل قبله له أشبه ما لو تزوج له، وكالأب والوصي.
(ويطالب) الموكل (بثمن) ما اشتراه وكيله له (ويبرأ منه) موكل (بإبراء بائع وكيلا لم يعلم) بائع (أنه وكيل) لتعلقه بذمته، ولا يرجع وكيله عليه بشيء وإن علمه بائع وكيلا فأبرأه لم يصح ; لأنه لا حق له عليه يبرئه منه.
(و) لموكل أن (يرد بعيب) ما اشتراه له وكيل ; لأنه حق له فملك الطلب به كسائر حقوقه.
(ويضمن) الموكل (العهدة) إن ظهر المبيع، مستحقا ونحوه، وإن علم مشتر بالوكالة فلا طلب له على وكيل وإلا فله طلبه أيضا للتغرير (ونحوه) كملك مشتر طلب بائع بإقباض ما باعه له وكيله، لكن إن باع وكيل بثمن في الذمة، فلكل من وكيل وموكل الطلب به لصحة قبض كل منهما له وإن اشترى وكيل بثمن في ذمته ثبت في ذمة الموكل أصلا، وفي ذمة الوكيل تبعا كالضامن، وللبائع مطالبة من شاء منهما وإن أبرئ الموكل برئ الوكيل لا عكسه كما تقدم
(ويختص) وكيل (بخيار مجلس لم يحضره) أي مجلس التبايع (موكل) ; لأنه من تعلق العاقد، كإيجاب وقبول، فإن حضره موكل فالأمر له إن شاء حجر على الوكيل فيه أو أبقاه له مع كونه يملكه ; لأن الخيار له حقيقة
(ولا يصح بيع وكيل لنفسه) بأن يشتري ما وكل في بيعه من نفسه لنفسه (ولا) يصح (شراؤه منها) أي نفسه (لموكله) بأن وكل في شراء شيء فاشتراه من نفسه لموكله، ; لأنه خلاف العرف
#