شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص195

عالم الكتب

في ذلك، وكما لو صرح فقال له: بعه أو اشتره من غيرك، وللحوق التهمة له في ذلك (إلا إن أذن) موكل لوكيله في بيعه لنفسه، أو شرائه منها.

(فيصح) للوكيل إذا (تولى طرفي العقد فيهما كأب الصغير) ونحوه، إذا باع من ماله لولده، أو اشترى منه له (و) ك (توكيله) أي جائز التصرف (في بيعه، و) توكيل (آخر) لذلك الوكيل (في شرائه) فيتولى طرفي عقده (ومثله) أي عقد البيع (نكاح) بأن يوكل الولي الزوج، أو عكسه أو يوكلا واحدا، أو يزوج عبده الصغير بأمته ونحوه، فيتولى طرفي العقد.

(و) مثله (دعوى) بأن يوكله المتداعيان في الدعوى والجواب عنها وإقامة الحجة لكل منهما وقال الأزجي في الدعوى: الذي يقع الاعتماد عليه، لا يصح للتضاد

(وولده) أي الوكيل (ووالده ومكاتبه ونحوهم) ممن ترد شهادته له، كزوجته وابن بنته وأبي أمة (كنفسه) فلا يجوز للوكيل البيع لأحدهم، ولا الشراء منه مع الإطلاق ; لأنه يتهم في حقهم، ويميل إلى ترك الاستقصاء عليهم في الثمن، كتهمته في حق نفسه بخلاف نحو أخيه وعمه (وكذا حاكم وأمينه ووصي وناظر وقف ومضارب) .

قال (المنقح وشريك عنان ووجوه) فلا يبيع أحد منهم من نفسه ولا ولده ووالده ونحوه، ولا يشتري من نفسه ولا من ولده ووالده ونحوه لما تقدم فيعلم منه أنه ليس لناظر الوقف غير الموقوف عليه أن يؤجر عين الوقف لولده ولا زوجته، ولا تؤجر ناظرة زوجها ونحوه للتهمة، وقد ذكرت ما فيه في شرح الإقناع

(وإن باع وكيل) في بيع (أو) باع (مضارب بزائد على) ثمن (مقدر) أي قدره له رب المال صح (أو) باعا بزائد على (ثمن مثل) إن لم يقدر لهما ثمنا (ولو) كان الزائد (من غير جنس ما أمرا به) أي الوكيل والمضارب بالبيع به (صح) البيع لوقوعه بالمأذون فيه، وزيادة تنفع ولا تضر، ولأن من رضي بمائة لا يكره أن يزاد عليها ثوب أو نحوه، وإن قال: بعه بمائة درهم فباعه بمائة دينار، أو بتسعين درهما وعشرة دنانير ونحوه، أو بمائة ثوب، أو بثمانين درهما وعشرين ثوبا لم يصح ذكره القاضي للمخالفة، ويحتمل أن يصح فيما إذا جعل مكان الدراهم أو مكان بعضها دنانير ; لأنه مأذون فيه عرفا ; لأن من رضي بدرهم رضي مكانه دينارا ذكره في المغني.

(وكذا) يصح البيع (إن باعا) أي الوكيل والمضارب (بأنقص) عن مقدر أو ثمن (مثل، أو اشتريا بأزيد) عن مقدر أو ثمن مثل نصا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية