دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص196
عالم الكتب
لأن من صح بيعه وشراؤه بثمن صح بأنقص منه وأزيد كالمريض (ويضمنان) أي الوكيل والمضارب (في شراء) بأزيد من مقدر أو ثمن مثل (الزائد) عنهما.
(و) يضمنان (في بيع) بأنقص عن مقدر (كل النقص عن مقدر) ويضمنان في بيع إن لم يقدر لهما ثمن كل (ما لا يتغابن بمثله عادة) كعشرين من مائة بخلاف ما يتغابن به كالدرهم من عشرة لعسر التحرز منه وحيث نقص ما لا يتغابن به ضمنا جميع ما نقص (عن ثمن مثل) ; لأنه تفريط بترك الاحتياط وطلب الحظ لإذنه وفي بقاء العقد وتضمين المفرط جمع بين المصالح وكذا شريك ووصي وناظر وقف وبيت مال ونحوهم
(ولا يضمن قن) أذنه سيده في بيع وشراء فباع ما نقص أو اشترى بأزيد (لسيده) كما لو أتلف مال سيده (ولا) يضمن (صغير) أذن له وليه في التجارة فباع بأنقص أو اشترى بأزيد (لنفسه) كما لو أتلف مال نفسه
(وإن زيد) في ثمن سلعة يريد الوكيل أو المضارب بيعها (على ثمن مثل قبل بيع لم يجز) لوكيل ولا لمضارب بيعها (به) أي ثمن المثل ; لأن عليه طلب الأحظ لإذنه، وبيعها كذلك مع من يزيد ينافيه.
(و) إن زيد على ثمن مثلها بعد أن بيعت (في مدة خيار مجلس) أو شرط (لم يلزم) وكيلا ولا مضاربا (فسخ) بيع ; لأن الزيادة إذن منهي عنها فلا يلزم الرجوع إليها وقد لا يثبت المزايد عليها.
(و) من قال لوكيله في بيع نحو ثوب (بعه بدرهم فباع به) أي الدرهم (وبعرض) كفلس أو كتاب صح (أو) باعه (بدينار صح) البيع ; لأنه في الأولى باع بالمأذون فيه حقيقة وزيادة تنفع الموكل ولا تضره وفي الثانية باع بمأذون فيه عرفا، فإن من رضي بدرهم رضي مكانه بدينار (وكذا) لو قال لوكيله: بع هذا (بألف نساء فباع به) أي الألف (حالا) فيصح (ولو مع ضرر) يلحق الموكل بحفظ الثمن ; لأنه زاده خيرا (ما لم ينهه) عن البيع حالا فإن نهاه لم يصح للمخالفة وكل تصرف خالف الوكيل موكله فيه فكتصرف فضولي
(و) إن قال موكل لوكيله في بيع شيء (بعه فباع بعضه بدون ثمن كله لم يصح) البيع لضرر الموكل بتبعيضه، ولم يأذن فيه نطقا ولا عرفا فإن باع بعضه بثمن كله صح للإذن فيه عرفا ; لأن من رضي بالمائة مثلا بثمن الكل رضيها عن البعض، ولأنه حصل له المائة وأبقى له زيادة تنفعه ولا تضره وله بيع باقيه بمقتضى الإذن أشبه ما لو باعه صفقة بزيادة على الثمن (ما لم يبع) الوكيل (باقيه) فيصح لزوال الضرر بتشقيصه
#