شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص197

عالم الكتب

(أو يكن) ما وكل في بيعه (عبيدا أو صبرة ونحوها) مما لا ينقصه تفريق (فيصح) لاقتضاء العرب ذلك وعدم الضرر على الموكل في الإفراد ; لأنه لا نقص فيه ولا تشقيص (ما لم يقل) موكل لوكيله بع هذا (صفقة) لدلالة تنصيصه عليه على غرض فيه (كشراء) فلو قال اشتر لي عشرة عبيد أو عشرة أرطال غزل أو عشرة أمداد بر صح شراؤها صفقة وشراؤها شيئا بعد شيء ما لم يقل صفقة.

وإن قال: اشتر لي عبدين صفقة فاشترى عبدين مشتركين بين اثنين من وكيلهما أو أحدهما بإذن الآخر جاز وإن كان لكل منهما عبد مفرد فأوجبا له البيع فيهما وقبله منهما بلفظ واحد فقال القاضي: لا يلزم الموكل ; لأن عقد الواحد مع الاثنين عقدان.

وفي المغني: يحتمل أن يلزمه ; لأن القبول هو الشراء وهو متحد، والغرض لا يختلف.

(و) إن قال موكل لوكيله (بعه بألف في سوق كذا فباعه به) أي الألف (في) سوق (آخر صح) البيع ; لأن القصد بيعه بما قدره له وتنصيصه على أحد السوقين مع استوائهما في الغرض إذن في الآخر كمن استأجر أو استعار أرضا لزراعة شيء فإنه إذن في زراعة مثله (ما لم ينهه) الموكل عن البيع في غيره فلا يصح للمخالفة (أو) ما لم (يكن له) أي الموكل (فيه) أي السوق الذي عينه (غرض صحيح) من حل نقده أو صلاح أهله أو مودة بينه وبينهم فلا يصح في غيره لتفويت غرضه عليه

(و) إن قال لوكيله في شراء شيء (اشتره بكذا) أي ثمن قدره له (فاشتراه) الوكيل (به) أي الثمن المقدر له (مؤجلا) صح ; لأنه زاده خيرا ولو تضرر ما لم ينهه على قياس ما سبق (أو) قال له: اشتر لي (شاة بدينار فاشترى به شاتين تساويه) أي الدينار (إحداهما) صح لحديث عروة بن الجعد ولأنه حصل للموكل ما أذن فيه وزيادة من جنسه تنفع ولا تضر فإن باع الوكيل إحدى الشاتين وجاءه بالأخرى وهي تساوي دينارا جاز نصا للخبر ولحصول المقصود وزيادة.

(أو) قال له: اشتر شاة بدينار فاشترى (شاة تساويه بأقل) من دينار (صح) ; لأن من رضي شاة بدينار رضي به بأقل منه (وإلا) تكن إحدى الشاتين تساويه في الثانية أو الشاة في الثلاثة (فلا) يصح الشراء للموكل ; لأنه لم يحصل له المقصود فلم يقع البيع له ; لأنه غير مأذون فيه لفظا ولا عرفا

(و) إن قال لوكيله (اشتر عبدا لم يصح شراء اثنين معا) ; لأنه لم يأذنه في ذلك لفظا ولا عرفا وظاهره ولو كان أحدهما يساوي ما عينه من الثمن فلو اشتراهما واحدا بعد آخر صح شراء الأول (ويصح شراء واحد ممن) أي من عبدين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية