شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص212

عالم الكتب

الشركة (إلى إنسان ويأخذ منه) أي: المدفوع إليه (كتابا إلى وكيل ببلد آخر يستوفي منه) ما أخذه منه موكله (أو يعطيها) أي: السفتجة (بأن يشتري الشريك عرضا) للشركة (ويعطي بثمنه كتابا إلى وكيله) أي: المشتري (ببلد آخر ليستوفي) البائع (منه) أي: الثمن ; لأن فيه خطرا لم يؤذن فيه.

(ولا) للشريك (أن يبضع) من الشركة (وهو أن يدفع من مالها) أي: الشركة (إلى من يتجر فيه ويكون الربح كله للدافع وشريكه) لما فيه من الغرر (ولا أن يستدين عليها) أي: الشركة (بأن يشتري بأكثر من المال أو) يشتري (بثمن ليس معه من جنسه) ; لأنه يدخل فيها أكثر مما رضي الشريك بالشركة فيه، أشبه ضم شيء إليها من ماله (إلا في النقدين) بأن يشتري بفضة ومعه ذهب أو بالعكس ; لأنه عادة التجار، ولا يمكن التحرز منه (إلا بإذن) شريكه (في الكل) أي: كل ما تقدم من المسائل، فإن أذنه في شيء منها جاز (ولو قيل) أي: قال شريكه له: (اعمل برأيك ورأى مصلحة) فيما تقدم (جاز الكل) أي: كل ما يتعلق بالتجارة من الإبضاع والمضاربة والمشاركة بالمال والمزارعة ونحوها، لدلالة الإذن عليه، بخلاف التبرع والقرض والعتق ونحوها للقرينة كما يأتي في المضارب.

(وما استدان) شريك (بدون إذن) شريكه باقتراض أو شراء بضاعة ضمها إلى مال الشركة أو بثمن نسيئة ليس عنده من جنسه غير النقدين (فعليه) أي: المستدين وحده المطالبة بما استدانه (وربحه له) ; لأنه لم يقع للشركة (وإن أخر) أحدهما (حقه من دين) (جاز) لصحة انفراده بإسقاط حقه من الطلب به، كالإبراء بخلاف حق شريكه (وله) أي: الذي أخر حقه من الدين (مشاركة شريكه) الذي لم يؤخر (فيما يقبضه من الدين مما لم يؤخر) لاشتراكه بينهما (وإن تقاسما دينا في ذمة) شخص (أو أكثر) (لم يصح) نصا ; لأن الذمم لا تتكافأ ولا تتعادل، والقسمة تقتضيهما ; لأنها بغير تعديل بمنزلة البيع وبيع الدين غير جائز. فإن تقاسما ثم هلك بعض الدين فالباقي بينهما والهالك عليهما.

(وعلى كل) من الشركاء تولي (ما جرت عادة بتوليه، من نشر ثوب وطيه وختم وإحراز) لمالها وقبض نقده، لحمل إطلاق الإذن على العرف.

ومقتضاه تولي مثل هذه الأمور بنفسه (فإن فعله) أي: فعل ما عليه توليه بنائب (بأجرة) (ف) هي (عليه) ; لأنه بدلها عوضا عما عليه (وما جرت) عادة (بأن يستنيب فيه) كالنداء على المتاع (فله أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية