شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص225

عالم الكتب

ينض الباقي. ولو كان صحاحا فنض قراضة أو مكسرة لزم العامل رده إلى الصحاح بطلب ربها، فيبيعها بصحاح أو بعرض ثم يشتريها به.

(ك) ما يلزم العامل بعد فسخ المضاربة (تقاضيه) أي: مال المضاربة (لو كان دينا ممن) هو عليه سواء ظهر ربح أو لا: لاقتضاء المضاربة رد رأس المال على صفته والدين لا يجري مجرى الناض، فلزمه أن ينضه كله لا قدر رأس المال فقط. لأنه لا يستحق نصيبه من الربح إلا عند وصوله إليهما على وجه تمكن قسمته. ولا يحصل ذلك إلا بعد تقاضيه.

(ولا يخلط) عامل (رأس مال قبضه) من واحد (في وقتين) بلا إذنه نصا. لإفراده كل مال بعقد فلا تجبر وضيعة أحدهما بربح الآخر كما لو نهاه عنه (وإن أذن له) رب المالين في خلطهما (قبل تصرفه في) المال (الأول أو بعده) أي: بعد تصرفه في الأول (وقد نض) أي: صار نقدا كما أخذه جاز وصار مضاربة واحدة، كما لو دفعها إليه مرة واحدة. وإن كان إذنه فيه بعد تصرفه في الأول ولم ينض حرم الخلط ; لأن حكم العقد الأول استقر فربحه وخسرانه يختص به. فضم الثاني إليه يوجب جبران خسران أحدهما بربح الآخر، فإذا شرط ذلك في الثاني فسد (أو قضى) العامل (برأس المال دينه ثم اتجر بوجهه) أي: اشترى في ذمته بجاهه وباع يحصل ربح (وأعطى ربه) أي: رب المال الذي قضى به دينه (حصته من الربح) من تجارته بوجهه (متبرعا بها) لرب المال (جاز) نصا

(وإن مات عامل) مضاربة (أو) مات (مودع) بفتح الدال (أو) مات (وصي) على صغير أو مجنون أو سفيه (وجهل بقاء ما بيدهم) من مضاربة الوديعة ومال محجوره (ف) هو (دين في التركة) ; لأن الأصل بقاء المال بيد الميت واختلاطه بجملة التركة. ولا سبيل إلى معرفة عينه فكان دينا ; ولأنه لا سبيل إلى إسقاط حق المالك ولا إلى إعطائه عينا من التركة لاحتمال أن تكون غير عين ماله فلم يبق إلا تعلقه بالذمة ولأنه لما أخفاه ولم يعينه، فكأنه غاصب فتعلق بذمته قلت: وقياسه: وكيل وأجير وعامل وقف وناظره ونحوه.

(وإذا أراد المالك) لمال المضاربة بعد موت عامله (تقرير وارث) عامل مكانه (ف) تقريره (مضاربة مبتدأة) لا تجوز إلا على نقد مضروب.

(ولا يبيع) وارث عامل (عرضا) للمضاربة (بلا إذن) رب المال ; لأنه لم يأذنه. وكذا رب المال لا يبيع إلا بإذن وارث عامل ; لحقه في الربح (فيبيعه حاكم) إن لم يأذن أحدهما للآخر (ويقسم الربح)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية