شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص226

عالم الكتب

بينهما على ما شرطا (ووارث المالك) بعد موته (كهو) أي: كالمالك لو انفسخت المضاربة وهو حي. وتقدم (فيتقرر ما لمضارب) من الربح ويقدم به على الغرماء.

(ولا يشتري) عامل بعد موت رب المال إلا بإذن ورثته فيكون وكيلا عنهم ; لبطلان المضاربة بموته (وهو) أي: العامل بعد موت رب المال (في بيع) عرض (واقتضاء دين) ونحوه مما يلزم المضارب (كفسخ) مضاربة (والمالك حي) وتقدم. فإن أراد الوارث أو وليه إتمام مضاربة والمال ناض جاز. ويكون رأس المال الذي أعطاه مورثه وحصته من الربح رأس مال الوارث. وحصة العامل من الربح شركة له مشاع.

(وإن أراد) وارث رب المال (المضاربة والمال عرض فمضاربة مبتدأة) فلا تجوز على العروض.

فصل والعامل أمين ; لأنه يتصرف في المال بإذن ربه ولا يختص بنفعه أشبه الوكيل بخلاف المستعير. فإنه يختص بنفع العارية (ويصدق) عامل (بيمينه في قدر رأس مال) ; لأنه منكر لما يدعي عليه زايدا. والأصل عدمه. ولو كان ثم ربح متنازع فيه كما لو جاء العامل بألفين وقال: رأس المال ألف والربح ألف، وقال رب المال: بل هما رأس المال فقول عامل حيث لا بينة قلت: فإن أقاما بينتين قدمت بينة رب المال.

ولو دفع لاثنين قراضا على النصف فنضاه وهو ثلاثة آلاف فقال رب المال: رأسه ألفين وصدقه أحدهما، وقال الآخر: بل ألف. فقوله مع يمينه: فإذا حلف أخذ نصيبه خمسمائة ويبقى ألفان وخمسمائة يأخذ رب المال ألفين ; لأن الآخر يصدقه يبقى خمسمائة ربحا يقتسمها رب المال مع الآخر أثلاثا لرب المال ثلثاها وللعامل ثلثها ; لأن نصيب رب المال من الربح نصفه، ونصيب هذا العامل ربعه فيقسم باقي الربح بينهما على ثلاثة وما أخذه الحالف زائدا كالتالف منهما فهو محسوب على الربح.

(و) يصدق عامل بيمينه في قدر (ربح وعدمه) أي: الربح (و) في (هلاك وخسران) إن لم تكن بينة ; لأن ذلك مقتضى تأمينه (و) يصدق عامل بيمينه (فيما يذكر أنه اشتراه لنفسه أو لها) أي: المضاربة (ولو) أي: وكذا (في) شركة (عنان ووجوه) وكذا في مفاوضة وفي شركة أبدان إذا ذكر أنه تقبل العمل لنفسه دون الشركة فيصدق الشريك فيما يذكر أنه اشتراه لنفسه أو للشركة:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية