شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص255

عالم الكتب

فلم يرجع ببدلها كما لو زوج أمته ثم أعتقها ونفقة العتيق مدة الإجارة على معتقه إلا إن شرطها على المستأجر فعليه.

وأما في الولي فلأنه عقد عقدا لازما بحق الولاية فلا يبطل بزوال ولايته كما لو زوجه أو باع داره (إلا إن علم) الولي (بلوغه) أي: اليتيم في المدة بأن كان ابن أربع عشرة سنة وأجره أو أجر داره سنتين فتنفسخ ببلوغه ; لئلا يفضي إلى صحتها على جميع منافعه طول عمره وإلى تصرفه في غير زمن ولايته على المأجور (أو) إلا إذا علم سيد (عتقه) أي: الرقيق (في المدة) أي: الإجارة بأن قال له أنت حر بعد سنة آجره سنتين فتنفسخ بعتقه لما تقدم.

[فصل لإجارة العين المعقود على منفعتها صورتان]

فصل ولإجارة العين المعقود على منفعتها معينة كانت أو موصوفة في الذمة (صورتان:) إحداهما أن تكون (إلى أمد) كهذه الدار شهرا أو فرسا صفته كذا ليركبه يوما (وشرط) في هذه الصورة (علمه) أي: الأمد كشهر من الآن أو وقت كذا ; لأنه الضابط للمعقود عليه المعرف له وإن استأجره سنة وأطلق حملت على الأهلة ; لأنها المعهودة شرعا. لقوله تعالى: {يسألونك عن الأهلة} [البقرة: 189] الآية. فإن قالا: سنة عددية أو بالأيام فثلاثمائة وستون يوما، وإن قال: سنة رومية أو شمسية أو فارسية.

وهما يعلمانه جاز وله ثلاثمائة وخمسة وستون يوما (و) شرط (أن لا يظن عدمها) أي: العين المؤجرة بنحو موت أو هدم (فيه) أي: في أمد الإجارة فتصح (وإن طال) الأمد ; لأن المعتبر كون المستأجر يمكنه استيفاء المنفعة منها غالبا. قال في الفروع: وظاهره ولو ظن عدم العاقد ولا فرق بين الوقف والملك بل الوقف أولى قاله في المبدع وفيه نظر، وإذا استأجر سنتين بأجر معين لم يشترط تقسيطه على كل سنة كما لو استأجر سنة لم يفتقر إلى تقسيط أجر كل شهر و (لا أن تلي مدة) الإجارة (العقد فتصح) إجارة عين (لسنة خمس في سنة أربع) لجواز العقد عليها مع غيرها فجاز العقد عليها مفردة.

(ولو) كانت العين (مؤجرة أو مرهونة أو مشغولة) بنحو زرع (وقت عقد) كمسلم فيه لا يشترط وجوده وقت عقد (إن قدر) مؤجر (على تسليم) ما أجره (عند وجوبه) أي: التسليم وهو أول دخول المدة (فلا تصح) إجارة (في) أرض (مشغولة بغرس أو بناء ونحوهما) كأمتعة كثيرة يتعذر تحويلها إذا كانت الإجارة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية