شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص33

عالم الكتب

النوع (الثالث: ما) أي شرط (لا ينعقد معه بيع) وهو المعلق عليه البيع (كبعتك) كذا إن جئتني، أو رضي زيد بكذا (أو اشتريت) كذا (إن جئتني، أو) إن (رضي زيد بكذا) ; لأنه عقد معاوضة وهو يقتضي نقل الملك حال العقد والشرط يمنعه (ويصح: بعت) إن شاء الله (وقبلت إن شاء الله) ; لأن القصد منه التبرك لا التردد غالبا

(و) يصح (بيع العربون) ويقال أربون (و) يصح (إجارته) أي العربون.

قال أحمد ومحمد بن سيرين لا بأس به وفعله عمر وعن ابن عمر: أنه أجازه (وهو) أي بيع العربون (دفع بعض ثمن) في بيع عقداه (أو) أي وإجارة العربون دفع بعض (أجرة) بعد عقد إجارة (ويقول) مشتر أو مستأجر (إن أخذته) أي المبيع أو المؤجر احتسبت بما دفعت من ثمن أو أجرة وإلا فهو لك (أو) يقول: إن (جئتك بالباقي) من ثمن أو أجرة وإن لم يعين وقتا.

(وإلا فهو) أي ما قبضته (لك) لما روي عن نافع بن عبد الحارث " أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان بن أمية، فإن رضي عمر وإلا فله كذا وكذا " قال الأثرم: قلت لأحمد: تذهب إليه؟ قال: أي شيء أقول؟ هذا عمر وضعف حديث ابن ماجه، أي «أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العربون» فإن دفع لبائع أو مؤجر قبل العقد درهما وقال: لا تعقد مع غيري فإن لم آخذه فالدرهم لك، ثم عقد معه واحتسب الدرهم من الثمن أو الأجرة صح، لخلو العقد عن شرط، وإلا رجع بالدرهم ; لأنه بغير عوض.

ولا يصلح جعله عوضا عن انتظاره وتأخيره لأجله ; لأنه لا تجوز المعاوضة عنه ولو جازت لوجب أن يكون معلوم المقدار كالإجارة و (لا) يصح بيع إن رهنه شيئا أو اتفقا على أنه إن (جاء لمرتهن بحقه في محله) أي حلول أجله (وإلا فالرهن له) أي المرتهن لحديث «لا يغلق الرهن من صاحبه» رواه الأثرم وفسره أحمد بذلك ولأنه بيع معلق على شرط مستقل فلم يصح لما تقدم (وما دفع في عربون فلبائع) في بيع (و) ل (مؤجر) في إجارة (إن لم يتم) العقد

(ومن قال) لقنه (إن بعتك فأنت حر فباعه) أي المقول له ذلك (عتق) عليه (ولم ينتقل ملك) فيه لمشتر نصا ; لأنه يعتق على البائع في حال انتقال الملك إلى المشتري حيث يترتب على الإيجاب والقبول انتقال الملك ونفوذ العتق فيتدافعان وينفذ العتق لقوته وسرايته دون انتقال الملك ولو قال مالكه: إن بعته فهو حر، وقال آخر: إن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية