شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص34

عالم الكتب

اشتريته فهو حر: فاشتراه عتق على بائع دون مشتر (وإلا) يقل مالكه: إن بعته فهو حر (وقال) آخر (إن اشتريته فهو حر فاشتراه عتق) على مشتر نصا ; لأن الشراء يراد للعتق فيكون مقصودا كشراء ذي الرحم وغيره.

(ومن شرط) على مشتر (البراءة من كل عيب) فيما باعه له لم يبرأ (أو) شرط بائع البراءة (من عيب كذا إن كان) في المبيع (لم يبرأ) بائع بذلك فلمشتر الفسخ بعيب لم يعلمه حال العقد لما روى أحمد " أن ابن عمر باع زيد بن ثابت عبدا بشرط البراءة بثمانمائة درهم فأصاب زيد به عيبا فأراد رده على ابن عمر فلم يقبله، فترافعا إلى عثمان، فقال عثمان لابن عمر: تحلف أنك لم تعلم بهذا العيب؟ قال: لا فرده عليه فباعه ابن عمر بألف درهم " وهذه قضية اشتهرت ولم تنكر، فكانت كالإجماع وأيضا خيار العيب إنما يثبت بعد البيع فلا يسقط بإسقاطه قبله كالشفعة (وإن سماه) أي سمى بائع العيب لمشتر برئ منه لدخوله على بصيرة (أو أبرأه) أي البائع مشتر من عيب كذا، أو من كل عيب (بعد العقد برئ منه بائع لإسقاطه) بعد ثبوته له، كالشفعة

[فصل باع ما يذرع على أنه عشرة أذرع فبان أكثر]

ومن باع ما يذرع أي شيئا يذرع كأرض وثوب (على أنه عشرة) أذرع أو أشبار أو أجر به ونحوها (فبان) المبيع (أكثر) مما عين (صح) البيع، والزائد لبائع ; لأن ذلك نقص على المشتري فلم يمنع صحة البيع كالعيب (ولكل) من بائع ومشتر (الفسخ) لضرر الشركة (ما لم يعط) بائع (الزائد) لمشتر (مجانا) بلا عوض فيسقط خيار مشتر ; لأن البائع زاده خيرا.

(وإن بان) مبيع على أنه عشرة (أقل) منها (صح) البيع (والنقص) عن العشرة (على بائع) ; لأنه التزمه بالعقد (ويخير) بائع (إن أخذه) أي المبيع الناقص (مشتر بقسطه) من ثمن فإن شاء أمضاه أو فسخ، دفعا لضرره و (لا) خيار لبائع (إن أخذه) مشتر (بجميعه) أي الثمن لزوال ضرره (ولم يفسخ) به مشتر البيع ولا يجبر أحدهما على المعاوضة (ويصح) بيع (في صبرة) على أنها عشرة أقفزة فتبين أنها أقل أو أكثر.

(و) يصح بيع في (نحوها) أي الصبرة كزبرة حديد، وزق عسل أو زيت على أنه عشرة فتبين أقل أو أكثر (ولا خيار لمشتر) كبائع ; لأنه لا ضرر عليه في رد الزائد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية