دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص36
عالم الكتب
بجوازها والتمكن من فسخها بأصل وضعها.
(و) لا في (حوالة) لاستقلال أحد المتعاقدين بها (و) لا في (سبق) أي مسابقة ; لأنها جعالة.
(و) لا في (نحوها) أي المذكورات، كوقف وضمان ورهن
(ويبقى) خيار مجلس حيث ثبت (إلى أن يتفرقا) للخبر، بما يعده الناس تفرقا (عرفا) لا لإطلاق الشارع التفرق وعدم بيانه فدل أنه أراد ما يعرفه الناس كالقبض والإحراز فإن كانا في مكان واسع كمجلس كبير وصحراء فبمشي أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات، ولو لم يبعد عنه بحيث لا يسمع كلامه في العادة خلافا للإقناع وإن كانا في دار كبيرة ذات مجالس وبيوت فبمفارقته إلى بيت آخر أو مجلس أو صفة أو نحوها وإن كانا في دار صغير فبصعود أحدهما السطح أي بخروجه منها وإن كانا بسفينة كبيرة فبصعود أحدهما أعلاها إن كانا أسفل أو نزوله أسفلها إن كانا أعلاها وإن كانت صغيرة فبخروج أحدهما منها (بأبدانهما) فإن حجز منهما بنحو حائط أو ناما لم يعد تفرقا لبقائهما بأبدانهما بمحل عقد، وخيارهما باق ولو طالت المدة أو أقاما كرها.
(و) يبقى خيارهما إن تفرقا (مع إكراه) لهما أو لأحدهما على التفرق (أو) تفرقا مع (فزع من مخوف) كسبع أو ظالم خشياه فهربا منه (أو) تفرقا مع (إلجاء) كتفرق (بسيل) أو نار أو نحوهما (أو) تفرقا مع (حمل) لهما ; لأن فعل المكره والملجإ كعدمه، فيستمر خيارهما (إلى أن يتفرقا من مجلس زال فيه) إكراه أو إلجاء وإن أكره أحدهما ونحوه بقي خياره إلى ذلك، وبطل خيار صاحبه
(إلا إن تبايعا على أن لا خيار) بينهما فيلزم البيع بمجرده (أو يسقطاه) أي الخيار (بعده) أي البيع بل التفرق ; لأنه حق ثبت للمسقط بعقد البيع فسقط بإسقاطه كالشفعة
(وإن أسقطه) أي الخيار (أحدهما) أي المتبايعين بقي خيار صاحبه (أو قال) أحدهما (لصاحبه: اختر) سقط خيار القائل و (بقي خيار صاحبه) لحديث ابن عمر «فإن خير أحدهما صاحبه فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع» أي لزم ولأنه جعل الخيار لغيره فلم يبق له شيء (وتحرم الفرقة خشية الاستقالة) أي خشية أن يفسخ صاحبه البيع في المجلس لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا «البائع والمبتاع بالخيار حتى يتفرقا إلا أن يكون صفقة خيار فلا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله» رواه النسائي والأثرم والترمذي وحسنه وما روي عن ابن عمر " أنه كان إذا اشترى شيئا يعجبه يمشي
#