شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص37

عالم الكتب

خطوات ليلزم البيع " محمول على أنه لم يبلغه الخبر

(وينقطع خيار) مجلس (بموت أحدهما) أي المتعاقدين ; لأن الموت أعظم الفرقتين و (لا) ينقطع خياره ب (جنونه) في المجلس لعدم التفرق (وهو) أي المجنون (على خياره إذا أفاق) من جنونه (ولا يثبت) الخيار (لوليه) ; لأن الرغبة في المبيع وعدمها لا تعلم إلا من جهته وإن خرس قامت إشارته مقام نطقه

القسم (الثاني) من أقسام الخيار: خيار الشرط ب (أن يشترطاه) أي يشترط العاقدان الخيار (في) صلب (العقد، أو) يشترطاه بعده (زمن الخيارين) أي خيار المجلس وخيار الشرط ; لأنه بمنزلة حال العقد (إلى أمد معلوم فيصح) ولو فوق ثلاثة أيام لحديث «المسلمون عند شروطهم» ولأنه حق يعتمد الشرط فرجع في تقديره إلى مشترطه كالأجل قال في شرحه: ولم يثبت ما روي عن عمر أي من تقديره بثلاث.

وروي عن أنس خلافه وعلم منه: أنه يصح اشتراطه بعد لزوم بيع إلى أجل مجهول.

(ولو) كان الخيار المشروط (فيما) أي عقد بيع (يفسد) معقود عليه فيه (قبله) أي قبل انتهاء أمد الخيار، كأن تبايعا بطيخا وشرط الخيار فيه أكثر من يومين فيصح (ويباع) البطيخ أي يبيعه أحدهما بإذن الآخر أو الحاكم (ويحفظ ثمنه إليه) أي إلى مضي الخيار فإن فسخ قبل مضيه أخذه بائع وإلا أخذه مشتر على قياس ما يأتي في رهن ما يسرع فساده على مؤجل

و (لا) يصح شرط خيار (في عقد) بيع مؤجل جعل (حيلة ليربح في قرض فيحرم) نصا ; لأنه وسيلة لمحرم (ولا خيار، ولا يحل تصرفهما) أي المتبايعين في ثمن ولا مثمن قال (المنقح: فلا يصح البيع) كسائر الحيل التي يتوصل بها لمحرم فإن لم يكن حيلة على الربح في القرض بل حفظا للمال أو المبيع لا ينتفع به إلا بإتلافه أو بيد بائعه ونحوه صح

(ويثبت) خيار شرطاه (في بيع وصلح) بمعناه (وقسمة بمعناه) وهبة بمعناه ; لأنها من صور البيع.

(و) يثبت في (إجارة في ذمة) كخياطة ثوب ; لأنه استدراك لغبن، أشبه خيار المجلس (أو) أي ويثبت الخيار في إجارة عين (مدة لا تلي العقد) إن انقضى قبل دخولها، كما لو أجره داره سنة ثلاث في سنة اثنين وشرط الخيار مدة معلومة تنقضي قبل دخول سنة ثلاث، فإن وليته أو دخلت في مدة إجارة فلا ; لأدائه إلى فوات بعض المنافع المعقود عليها أو استيفائها في مدة الخيار، وكلاهما لا يجوز ولا يثبت في غير ما ذكر من ضمان وغيره

(لا) يثبت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية