شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص376

عالم الكتب

إذن مالكه ولا ضمان على المتصرف إن حصل به النقص. ومن وجد فرسا لغيره مع البدو فأخذه منهم فله بيعه بل يجب عليه إذا مرض فلم يقدر على المشي ويحفظ ثمنه لربه ذكره في الإقناع عن الفتاوى المصرية

. (ومن وجد آبقا أخذه) ; لأنه لا يؤمن لحاقه بدار الحرب وارتداده واشتغاله بالفساد بخلاف الضوال التي تحفظ نفسها (وهو أمانة) عند آخذه إن تلف بغير تفريط لا ضمان فيه. وليس لواجده بيعه ولا يملكه بتعريفه لأنه يتحفظ بنفسه كضوال الإبل.

(ومن ادعاه) أي: الآبق أي: أنه ملكه بلا بينة (فصدقه الآبق) المكلف (أخذه) من واجده لأنه يستحقه بوصفه فبتصديقه أولى

(ولنائب إمام) عنده آبق (بيعه لمصلحة) لانتصابه لذلك (فلو قال) سيده (كنت أعتقته) قبل بيعه (عمل به) أي: بقوله هذا ويلغو البيع لأنه لا يجر به إلى نفسه نفعا ولا يدفع عنها ضررا ولم يصدر منه ما ينافيه.

[باب اللقطة]

محركة وكحزمة وهمزة وثمامة ما التقط. قاله في القاموس وقوله محركة أي: مفتوحة اللام والقاف، وعرفا (مال) كنقد ومتاع (أو مختص) كخمر خلال (ضاع) كساقط بلا علم (أو ما في معناه) أي الضائع كمتروك قصدا لمعنى يقتضيه، ومدفون منسي (لغير حربي) فإن كان لحربي فلآخذه، كما لو ضل الحربي الطريق فلآخذه هو وما معه. والأصل في الالتقاط: حديث زيد بن خالد الجهني قال «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق؟ فقال: اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه، وسأله عن ضالة الإبل؟ فقال ما لك وما لها؟ فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها وسأله عن الشاة فقال: خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب» متفق عليه وقوله " معها حذاءها " أي: خفها لأنه لقوته وصلابته يجري مجرى الحذاء " وسقاءها " بطنها تأخذ فيه كثيرا فيبقى معها يمنعها العطش. ويشتمل الالتقاط على اكتساب وائتمان واختلف في المغلب منهما وصحح الحارثي أنه الائتمان ; لأن المقصود إيصال الشيء إلى أهله، ولأجله شرع الحفظ والتعريف أولا والتملك آخرا عند ضعف رجاء المالك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية