شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص393

عالم الكتب

أي: اللقيط (ملكه) حكم له به، ; لأن اليد دليل الملك فقبل قوله فيه (أو) شهدت له (بينة بملك) بأن شهدا أنه ملكه أو جار في ملكه. أو أنه عبده أو رقيقه أو قن حكم له به. وإن لم يذكرا سبب الملك كما لو شهدا بملك دار أو ثوب (أو) شهدت له بينة (أن أمته) أي المدعي (ولدته) أي: اللقيط (في ملكه) أي: المدعي (حكم له به) ; لأن الغالب أنها لا تلد في ملكه إلا ما ملكه. فإن شهدت البينة أنه ابن أمته أو أن أمته ولدته ولم تقل في ملكه لم يثبت الملك بذلك لجواز أن تلده قبل ملكه لها، فلا يكون له مع كونه ابن أمته وكونها ولدته. وهل يكفي في البينة الشاهدة أن أمته ولدته في ملكه: امرأة واحدة أو رجل واحد ; لأنه مما لا يطلع عليه الرجال غالبا. وبه جزم في المغني، أو لا بد فيها من رجلين أو رجل وامرأتين كما ذكره القاضي؟ فيه وجهان.

قال الحارثي عن قول القاضي: إنه أشبه بالمذهب (وإن ادعاه) أي: رق اللقيط (ملتقطه لم يقبل) منه (إلا ببينة) تشهد بملكه له، أو أن أمته ولدته في ملكه فيحكم له به كما لو لم يكن ملتقطه (وإن أقر به) أي: الرق (لقيط بالغ) بأن قال: أنا ملك زيد (لم يقبل) إقراره ولو صدقه زيد، أو لم يعترف بالحرية قبل ذلك ; لأنه يبطل به حق الله تعالى في الحرية المحكوم بها، وكما لو أقر قبل ذلك بالحرية ; ولأن الطفل المنبوذ لا يعرف رق نفسه ولا حريتها، ولم يتجدد له حال يعرف به رق نفسه، وإن قال برق لقيط مكلف بينة عادلة سمعت وحكم بها، فإن كان اللقيط قبل ذلك قد تصرف ببيع أو شراء أو غيرهما، نقضت تصرفاته لتبين أنه تصرف بغير إذن سيده.

(و) إن أقر لقيط بالغ (بكفر وقد نطق بإسلام وهو يعقله) أي: الإسلام (أو) أقر به لقيط بالغ (مسلم حكما) تبعا للدار (ف) هو (مرتد) يستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل، كما لو قال ذلك ابن مسلم (وإن أقر به) أي: بأن اللقيط ولده (من يمكن كونه) أي: اللقيط (منه) أي: المقر به، (ولو) كان المقر الممكن كونه منه كافرا أو رقيقا أو (أنثى ذات زوج أو) ذات (نسب معروف) أو إخوة (ألحق) اللقيط (ولو) كان اللقيط (ميتا به) أي: بالمقر. لأن الإقرار بالنسب مصلحة محضة للقيط. لاتصال نسبه، ولا مضرة على غيره فيه. فقبل كما لو أقر له بمال، ولأن الأنثى أحد الأبوين فثبت النسب بدعواها كالأب، ولأنه يمكن أن يكون منها كما يمكن كونه من الرجل بل أكثر ; لأنها تأتي به من زوج ومن وطء شبهة. ويلحقها ولدها من الزنا دون الرجل. و (لا) يلحق (بزوج) امرأة (مقرة) ; لأنه لم يولد على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية